النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

بنبرة تربوية

استراتيجية (2D) في التعليم

رابط مختصر
العدد 9066 الثلاثاء 4 فبراير 2014 الموافق 4 ربيع الثاني 1435

بالرغم من اشتراطاتها في اختيار التوقيت المناسب للتّعلم وطرح القضايا المُحيرة لإثارة الرغبة والتشويق للبحث والتّعلم وتجنّب إذلال المتعلمين أو الحطّ من قدراتهم وتجنيب المعلم إدلاءه برأيه أو التلميح إلى تبنيه إجابة معينة أثناء المناقشة وإصدار الأحكام أثناءها بالاستماع لجميع الآراء بقدر من الاهتمام وإعطائهم الوقت الكافي للتفكير من أجل إعادة النظر في إجاباتهم الأولية وطرح أسئلة محددة من قبل المعلم خلال الجلسة لإعادة الحوار والنقاش حول الموضوع الذي يدور حوله وتجنيبهم الاسترسال في مناقشة موضوعات جانبية، إلا أنها تحظى بالعديد من المميزات التي تجعل من المتعلمين مشاركين فعّالين في الموقف التعليمي، حيث تتم استثارة قدراتهم العقلية واستشعارهم بقيمة العلم وزيادة الإقبال عليه وتنمية عادة احترام آراء ومشاعر الآخرين ومساعدتهم على مواجهة المواقف دون خوف أو تردد، بالإضافة إلى جمع المعلومات بتنوع الآراء فيها وزيادة رصيدهم المعرفي وإدراكهم للعلوم الإنسانية المختلفة وتقارب أفكارهم وتعويدهم على تقبل الرأي والرأي الآخر دون عصبية أو تشنج! استراتيجية الحوار والمناقشة (2D)Strategy Dialogue and Discussion التي تتمركز على عدة خطوات متداخلة تبدأ بالإعداد للمناقشة ومن ثمّ السير في المناقشة وبعدها تقويم المناقشة، وتناوعها بين المناقشة التلقينية والجدلية والثنائية والجماعية الحرة والندوة ومجموعات العمل. فإنّها تعمل على استثارة تفكير المتعلمين ومشاركتهم الفاعلة من خلال إتاحة الظروف المُهيّئة للمناقشة والأسئلة المناسبة التي تساعدهم في تنمية شخصيتهم في مختلف الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية، على اعتبار أنها تقوم في جوهرها على البحث وجمع المعلومات والتحليل والموازنة والمناقشة والمشاركة في إعداد الموقف التعليمي الذي تُبرز التساؤلات والحاجة للبحث والدراسة فيها، والذي يقع عبئه على المعلم في توجيههم للبحث عن الإجابات من المصادر المختلفة وتبادلها مع زملائهم استعداداً لمناقشتها بما تمّ جمعه عنها، خصوصاً وأنّ هناك ما يجب مراعاته كالتخطيط السليم للموقف التعليمي ومراعاة الفروق الفردية ومشاركة الجميع فضلاً عن التحفيز الذي تتخلله عبارات الثناء واحترام المبادرات. قد يشوب استخدام هذه الاستراتيجية في الحقل التربوي بعض القصور فيما لو أُسيء تطبيقها من قبل المعلم أو المتعلم، غير أنّها تكتسب بعض المميزات التي تحثّ المتعلمين على المشاركة في عملية التعليم والتّعلم ومساعدتهم على تحديد الأنماط السلوكية وتنمية مستويات التفكير لديهم عن طريق استثارة اهتمامهم بالدروس وطرح المشكلات في صورة تساؤلات تدعوهم للتفكير واقتراح الحلول المناسبة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم، والتي بدورها توفر لهم التغذية الراجعة بصورة مستمرة وتوثيق الصلات فيما بينهم وبين المعلم وتقويم أعمالهم ذاتياً، إلى جانب إكسابهم الاتجاهات السليمة في التكيف والمواءمة وتوليد الأفكار الناقدة والربط بين الخبرات والحقائق المعاشة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا