النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

دعونا نعيش بسلام

رابط مختصر
العدد 9056 السبت 25 يناير 2014 الموافق 23 ربيع الأول 1435

حين يتدبر الإنسان أمور حياته، ويتأملها بنظرة فاحصة، يدرك أن هناك ثوابت أساسية لا يمكنه أن يحيد عنها إن أراد عيشة هانئة ذات طبيعة إنسانية راقية، ومن ذلك احترام الغير حتى يمكنك أن تجد في المقابل معاملة مماثلة، لأنه بقدر ما تعطي، يمكن أن تأخذ، وبقدر ما تحب الخير للآخرين وتعمل عليه، فإنهم سيبادلونك الشعور ذاته، باختصار، الحياة السوية قائمة على معادلة الأخذ والعطاء بشكل متبادل، أما من يعمل على مبدأ الأخذ بدون عطاء (الأنانية) فلا يمكنه الاستمرار على هذه الوتيرة لأنه سرعان ما سيصبح منبوذا اجتماعيا، ويتجنب الآخرون معاملته. وقد يكون منطقيا أن نخرج من هذه النظرة الثنائية لعلاقة الفرد بالمحيطين به إلى دائرة مجتمعية أكثر اتساعا، ونقصد بالتحديد كيف تصبح العلاقات السوية القائمة على حب واحترام الآخر، أساسا للخروج من الأزمة التي نعيشها؟ القاعدة تقول إنه مادمت تحب لأخيك ما تحب لنفسك، ومادامت هذه سمة العلاقة بين كافة أفراد المجتمع، فإن الأمر سيتحول إلى ظاهرة اجتماعية، تمتد من بعدها الثنائي إلى بعد اجتماعي أشمل، وإذا أردنا أن نطبق ذلك عمليا في بلدنا، نجد أن الأزمة في البحرين، تحتاج إلى تأصيل ثقافات وفكر قبول الآخر وإعادة صياغته ببرنامج عملي محدد المعالم وليس مجرد دعوات هنا وهناك، لأن العلاج لا يمكن أن يكون بين عشية وضحاها، حيث إنه مرتبط بثقافة أجيال، ولذلك يجب العمل على أساس أن هذه العلاقة السوية، أساس الخروج من أزمتنا، ومن ثم فإن الأمر يستدعي تطويع أنفسنا عليها، وجعلها نمطا حياتيا يمكن نقله إلى الأجيال المقبلة. وإذا كان الاختلاف في وجهات النظر أمرا طبيعيا، فإن التشدد والتعصب ليسا كذلك، وعليه فإننا نتطلع لأن يضع كل طرف في حساباته، مستقبل الأجيال القادمة، وألا تظل فكرة الأنانية مسيطرة عليها من خلال الاكتفاء بنظرة ضيقة لـ»اليوم» من دون أن تكون العيون متجهة لـ «الغد». خلاصة القول إن الحل بحاجة إلى طريق طويل وبناء ثقة بالنفس أولا وحق الآخرين ثانيا، فدعونا نوقف المزايدات والاصطفاف من أي نوع.. دعونا نعيش بسلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا