النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

البحرين أولاً­ وللجميع

رابط مختصر
العدد 9030 الإثنين 30 ديسمبر 2013 الموافق 26 صفر 1435

..في كل فاصل تاريخي أو زمني يحمل كل فرد فينا آمالاً­ وأمنيات قد تكبر أو تصغر، ولكن الأمنيات العظيمة تلك التي يحملها القادة في قلوبهم لشعوبهم، وهي التي تسمو في حب الوطن وتنشد الخير والمحبة للجميع.. وهي الأمنيات الخيرة والطيبة التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، للعام الجديد 2014، في أن يشهد مزيداً­ من الإنجاز والبناء على ما تحقق في المملكة في ظل أجواء يسودها الأمن والاستقرار الذي سيتحقق بتكاتف الجميع وبنبذ العنف واشاعة أجواء التعايش والمحبة.. إنها أمنية طيبة من قائد طيب إلى شعب طيب. ومع إطلالة العام الجديد، دعونا جميعا نقول وبصوت واحد: كفى ما أصاب البحرين العزيزة من جراح ، فهي لا تتحمل كل هذا النزف والهدر، وهي لا تستحق ان يشوه وجهها الجميل، ولا أن يحرف تاريخها الإنساني والحضاري القائم على المحبة والتعايش والتسامح والسلام. إن البحرين بحكمة القائد ووعي الشعب سوف تنتصر، فهي اظهرت، كما أكد جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، نموذجاً­ ملهما في القدرة على السمو فوق الانسياق وراء اختيار العنف، واعتمدت بدلا من ذلك تحدي عبور الطريق بأسلوب حضاري يستند على الحوار والتسامح، مستلهمة العزم في ذلك من تاريخ شعبها القائم على المحبة والتعايش والتعاطي مع التنوع المجتمعي كمصدر قوة يجعل الوحدة الوطنية والترابط الانساني فوق الانتماءات الضيقة ليتسع الطريق أمام البناء والتطور. وأن تكــون البحريـن أولاً­ وللجميع، كما يريدهــا العـاهـل المفـدى حفــظـه الله ورعــاه، فلا مناص ولا بديل من أن نؤمن جميعا وأن نمارس على الأرض حقيقة، مبدأ التعايش وقبول الآخر، وأن نمحو مفردات الاستفراد والاستحواذ والشطب والإلغاء والتعصب من الأذهان التي صورت لها مخيلتها يوما ما أن البحرين ستكون لها وحدها. وهذا يبدأ من أن تتحمل مختلف القوى والفعاليات المجتمعية والسياسية والمنابر الدينية ورجال فكر وإعلام مسؤولياتهم كاملة في حماية المسار الديمقراطي الذي اختطه قائدنا حفظه الله ورعاه، وصون مشروع الإصلاح والحرية المسؤولة القائمة على مبادئ الدستور وميثاق العمل الوطني. كما أن من يعتلي المنابر الدينية يتحمل مسؤولية مضاعفة في تكريس مبادئ ديننا الإسلامي القائم على السلام، وفي العمل على إشاعة أجواء التعايش والوسطية والقبول بالآخر، واستلهام جوهر الدين الإسلامي العظيم القائم على التسامح في الوعظ والإرشاد ونبذ التعصب والكراهية والعنف. ونهيب بهذا الصدد بمختلف القوى السياسية إلى التخلي عن الممارسات والخطابات التي تنمي روح الكراهية والعنف والتعصب والاستقطابات بمختلف أشكالها، واتباع الأسلوب الرصين والرفيع في العمل السياسي والوطني، فالبحرين لم ولن تكون في يوم من الأيام لحزب أو لطائفة أو لفئة، وهذه الحقيقة يجب استيعابها جيداً­. إن البحرين سوف تجتاز التحديات بالقيادة الحكيمة والروح السمحة لقائدنا حفظه الله ورعاه، وبوعي أبناء الشعب جميعا، فمملكتنا العزيزة، كما أكد جلالة الملك المفدى، جسدت على مر التاريخ شجاعة وإقداماً­ في وجه تحديات بالغة الصعوبة، وبإذن الله تعالى ستخرج منتصرة وتبقى واحة خير وسلام ومحبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا