النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

نعم مع محاسبة الآباء عند ارتكاب أبنائهم للجريمة

رابط مختصر
العدد 9030 الإثنين 30 ديسمبر 2013 الموافق 26 صفر 1435

كانت صحيفة الأيام قد نشرت في شهر نوفمبر الماضي خبرا يتضمن توقيع الرئيسي الروسي فلاديمير بوتين على قانون يجبر ذوي الإرهابيين على دفع قيمة الأضرار الناجمة عن هجمات هؤلاء الإرهابيين، وبموجب القانون فان الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن الهجوم الإرهابي ينبغي تعويضها من قبل الجاني وأفراد أسرته وأقاربه وأصهاره وغيرهم من الناس الذين حياتهم وصحتهم ورفاهيتهم تعتبر شيئا مهما بالنسبة له. وسبق وان نادى وزير الداخلية عندما تقدم إلى السلطة التشريعية في شهر فبراير الماضي بتوصيات أبرزها تحميل الآباء وأولياء الأمور المسؤولية عن تورط أبنائهم الأحداث وصغار السن في تبعات ارتكاب أعمال العنف والشغب والتخريب، وتشريع عقوبات رادعة بديلة للعقوبات السالبة للحرية لمرتكبي الجرائم من صغار السن، ونحن هنا نشد على أيدي الوزير في هذه التوصية بالذات لما لها من أهمية بالغة في ردع الآباء ممن يتكاسلون أو يمتنعون عن إيقاف أبنائهم عن ارتكاب المخالفات والجرائم. ومنذ ولادة الطفل يتحمل أبواه مسؤوليته كاملة من اهتمام بطعامه ولباسه وصحته وتربيته وهما المسؤولان عندما يرتكب ابنهما أية أخطاء، فنلاحظ عند قيام الطالب بأية مشاغبه أو مخالفات فان إدارة المدرسة تقوم بالاتصال بولي أمره ليقوم هو بدوره في تحمل عواقب أفعال ابنه ودفع التعويض في حالة التخريب أو توقيع التعهد بعدم قيام ابنه بهذه المخالفة في المرة القادمة، وهو ما ننشده بالتحديد من خلال مواصلة تحمل الآباء وأولياء الأمور لهذه المسؤولية خارج المدرسة فالحال واحد وربما خارج المدرسة كان أخطرا من داخل المدرسة. إن مبدأ الثواب والعقاب معروف منذ الخليقة فهو مبدأ يجب أن يطبق في المنزل وفي المدرسة وفي العمل وفي الحياة العادية، فمن يخطئ ويتجاوز القانون فإنه يجب عليه أن يتحمل عقوبة هذا الخطأ، مما يجب استحداث أنظمة وقوانين تحمل الآباء وأولياء الأمور المسؤولية عن الجرائم التي يرتكبها أبناؤهم الذين لم يبلغوا سن الرشد ولعل فرض غرامات مادية نتيجة الأضرار والخسائر المادية التي تحدثها أو تسبب بها الابن لدى قيامه بارتكاب الجريمة تكون رادعا ومانعا له ولغيره. نعم يقع على عاتق الأبوين مسؤولية كبيرة في تربية أبنائهم والاهتمام بهم وتنشئتهم النشأة الصالحة، فالمسألة تحتاج إلى رعاية واهتمام ومتابعة منذ الصغر وليس ترك الطفل يعيث في الطرقات والأحياء دون رقيب أو حسيب، أو جعله عرضة للاستغلال من قبل المحرضين، فنعود بعد ذلك ونلوم غيرنا على الخطأ، ثم نقول «ياريت اللي جرى ما كان» ونلقي باللوم على الظروف المعيشية والاقتصادية والسياسية في الدولة، ونتناسى دور الأسرة في تنشئة جيل واعٍ ومثقف وعلى اطلاع ومعرفة بحقوقه وواجباته. إن الأبوين اللذين يحبان أبناءهما لن يتركاهم لوحدهم يواجهون براثن الخطر ويصبحون تحت سيطرة ورحمة المحرضين ومن لا يريدون الخير لمملكتنا الغالية ليتلاعبوا بهم كيفما أرادوا ويتركوهم يواجهون مصيرهم أما بالسجن والحبس أو تصل لحد فقدهم لحياتهم وأرواحهم في سبيل تنفيذ أجندات سياسية لا علم لهم بها وإنما ينجرون خلف الشعارات الرنانة، فأنت كأب حاول ملء فراغ أبنك بما هو مفيد كتسجيلهم في الأندية الرياضية والثقافية أو تعليمه، وتشجيعهم على ممارسة هواية معينة كالخط أو الرسم وغيره او تعليمه مهنة معينة كالصيد او النجار او تعلم الحاسب الآلي والتقنيات الحديثة، فان كل هذه المهن والهوايات سوف تعينه في بناء مستقبله، حتى لا يكون مجرما يهدد أمن وسلامة ووحدة وطنه وأبنائه. نعم تابع أبنك تأكد من صحبته والى أين يذهب وماذا يفعل، ولا تدعه يقفل الباب عليه، وعندما تكتشف أنه قد انجر خلف أمرا مخالفا للقانون، فكن حاجزا منيعا أمامه حتى لا يواصل في جرمه ويتورط بعد ذلك في الجريمة وتتحمل أنت تبعاتها، كن له القدوة الحسنة الصالحة والمثل الأعلى الذي يقتدي به.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا