النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

الفكر الأمني لوزير الداخلية ورسائله للداخل والخارج

رابط مختصر
العدد 9001 الاحد 01 ديسمبر 2013 الموافق 27 محرم 1435

لأنه يؤمن بمفهوم الأمن الشامل الذي يجب أن يكون غاية أسمى، ولأنه يرى أن حماية أمن واستقرار الوطن مثلما ترتبط بطبيعة العلاقة بين مكوناته ودور جهاز الشرطة في إنفاذ القانون على الجميع، ترتبط كذلك بالتحديات ذات الخلفيات والأبعاد الإقليمية، خاصة حين تتبدل التوازنات وتتغير خريطة التحالفات.. نعم لأنه يرى الأمور بهاتين العينين وفي وقت واحد، عمد الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية إلى توجيه رسائل واضحة وصريحة لكل من يعنيه الأمر، واختار لها تجمعا إقليميا رفيع المستوى يجمعه ونظراءه أصحاب السمو والمعالي وزراء داخلية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. القراءة التحليلية لما جاء في كلمة وزير الداخلية، تعكس جملة من التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون على النحو التالي: أولا: ما زال هناك توجس خليجي عربي من البرنامج النووي الإيراني وأهدافه الحقيقية، ولم يخفف من الأمر، ذلك الاتفاق المثير للجدل الذي أعلنت الدول الكبرى التوصل إليه مع إيران في هذا الشأن، بل لا نبالغ إن قلنا إن الاتفاق زاد من الهواجس، ولذلك كانت دعوة وزير الداخلية لهذه الدول التي يهمها بالقطع أمن الخليج العربي واستقراره إلى أن تقدم ما يمكن تسميته «توضيحات أو تطمينات» من أن هذا الاتفاق يخدم الأمن الإقليمي وليس على حساب دول المجلس، وهي رسالة تستحق ردا غربيا عاجلا ليس فقط من قبيل التصريحات وإنما تطمينات مكتوبة، علها توقف زيادة حدة الهواجس من المشروع النووي الإيراني. ثانيا: حين يجدد وزير الداخلية، تحذير مملكة البحرين لكل من يحاول أن يعبر الخليج عبر أراضيها «أن يعرف بأن البحرين هي الخليج والخليج هو البحرين» فمن المؤكد أنه على كل الأطراف أن تعي حقيقة العمق الخليجي للبحرين وفي ذات الوقت أهمية البحرين وقيمتها الاستراتيجية في تحقيق أمن دول الخليج، وهو ما يستدعي من الناحية العملية «حتمية توحيد السياسات والمواقف والجهود لتحقيق المزيد من التعاون والاتحاد» وهنا رسالة واضحة ليس فقط بأهمية التعاون بل وتحويله إلى كيان اتحادي. ثالثا: الأمن الداخلي هو حجر الزاوية في تحقيق الأمن الإقليمي الشامل، إذ لا يستقيم تحقيق الاستقرار الإقليمي مع وجود خلل أمني داخلي، لذلك قالها وزير الداخلية وبشكل لا يقبل أي لبس «حماية الأرواح والممتلكات، مسؤولية أمنية وطنية لا يمكن التفريط بها». رابعا: لا يخفى على أي محلل سياسي أو مراقب للأحداث في منطقة الخليج ما عانته مملكة البحرين من تدخلات في شؤونها بهدف الإخلال بأمنها بالإضافة إلى موجات التحيز وعدم المهنية التي تعاملت بها ما تسمي نفسها بالمنظمات الحقوقية الدولية مع الشأن البحريني، غير أن البحرين لم تقف عاجزة أمام هذا المد الحقوقي المختل وخرجت لتؤكد أن تعزيز المنظومة الأمنية لدول مجلس التعاون هو «حائط الأمان» للرد على كل هذه المواقف المشبوهة. وهكذا.. تتضح الحقيقة التي ضرب الشيخ راشد على أوتارها.. حقيقة أن التعاون والاتحاد والتنسيق الأمني الفاعل بين دولنا الخليجية، بات أمرا حتميا ويجب أن يترجم عمليا على أرض الواقع، وهذه رسالتنا إلى الأطراف الإقليمية والدول الكبرى التي عليها أن تعي أنها وإن كانت لا تبحث إلا عن مصالحها فقط، فلتعلم أن دول مجلس التعاون تملك من الإرادة والثوابت التي تشكل الأساس المتين لأمنها واستقرارها الإقليمي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا