النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

اللغة المكتسبة

رابط مختصر
العدد 8989 الثلاثاء 19 نوفمبر 2013 الموافق 15 محرم 1435

اهتم كثير من الباحثين بتفسير اكتساب اللغة وتكوينها باعتبارها خاصية مميزة للإنسان في تسهيل تواصله مع الآخرين في جميع أوجه الحياة المختلفة التي تسوق فيها كل اللغات البشرية لأصلها الواحد الذي يعكس البنية الفطرية المحددة في العقل، التي إذا ما تعرضت للمؤثرات البيئية؛ فإنها تترجم ذاتها عبر قواعد تحولها إلى أنساق لغوية ونحوية متباينة حسب تباين المجتمعات والحضارات، ومحددة وراثياً يكتشف بواسطتها الكلمات والجمل والعلاقات بينها، ويكوّن التعابير السليمة بنائياً سيما وأنّ تعليم اللغة وتعلمها من الأمور المهمة التي لا تقتصر على المجتمع المدرسي المحدود. قد يكون اكتساب المهارات اللغوية ذات المستويات المتدنية وانتشار البيئة المغمورة بالتشوهات والأغلاط اللغوية واتساع الفجوة ما بين العامية والفصحى، من القضايا التي تفرض نفسها في هذا الإطار صوتياً ورمزياً ونظامياً وعرفياً واتصالياً ودلالياً وثقافياً للغة الأمّ، فيما يكون للغات الأخرى أكثر التمايز والسماع والاستماع والتحدث والقراءة والكتابةً. فاللغة تبقى - وفق الأدبيات المتوارثة - عملا ذاتيا خلاقا وظاهرة إنسانية ومسألة شاملة وعملية متطورة تحدث بشكل غير واع عن طريق السماع ومحاولة التكلم بعد التعرض الشفاف الذي يُعبَر فيه عن الأفكار والأحاسيس والمشاعر، بما يتيح إنتاج الجمل وتفهمها. في فناء التّعلم اللغوي، تخلق اللغة الأمّ مجموعة من القواعد التقليدية التي يمتلك فيها المتعلم رؤية ذاتية للقواعد والتراكيب الخاصة باللغة، التي تتطور بالفهم العام للسياق وتتضمن معاني جديدة وحقائق بائنة وقدرة على التفكير في تلك المعاني والحقائق عند مستويات عميقة واسعة من خلال السياق والمعطيات التي تساعد على فهم المعنى المتطور تدريجياً وفق انسياب طبيعي قادر على التمييز بين الوحدات اللغوية المتنوعة التي تتطلب نشاطاً عقلياً وإدراكياً سريعاً يتم استبدال التفاسير الخاصة للقواعد الثابتة للأصوات الكلامية المتوائمة مع المسموع الذي ينتج عنه موقفاً منهجياً يدمج بين السمع والصوت في نقل المعاني المتداولة والتجارب المكتسبة. اللغة المكتسبة Acquired Language تظل بنية غنية معقدة ومتفرعة استعمالاً واكتشافاً واستيعاباً بحيث لا تتوقف عند حدود الاكتساب والاستعمال، بل تتعدى حقيقة الكلام ومحتواه الذي يمكنه من التواصل اللغوي الذي يعكس وضوح اللغة وسلاستها من حيث المفهوم والاصطلاح والمؤدى والتأثير المجتمعي القائم على الواقع المعرفي المكتسب الذي يتيح إنتاج مفردات اللغة وتفهمها وتركيبها واستعمالها وتوظيفها وصولاً للكفاية اللغوية المُحاطة بكم المظاهر اللغوية التي تقود إلى الأداء الكلامي المتماسك في نهاية المطاف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا