النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

واحة النفس

لماذا تجعلنا الضغوط نبدو أكبر سناً (2)

رابط مختصر
العدد 8981 الأثنين 11 نوفمبر 2013 الموافق 7 محرم 1435

تحدثنا في العدد السابق من هذا الموضوع عن نماذج من الضغوط النفسية واليومية التي تواجه الفرد منا في مسيرة حياته وذكرنا أنه قد يكون البعض من هذه الضغوط داخلي مرتبط بالعمليات الحيوية في الجسد كالشعور بالألم والمرض والجوع والذي يؤدي للتوتر الوقتي أو المزمن فيما يكون بعضها الآخر نفسيا أو اجتماعيا أو إدراكيا «متصلا بالتفكير». كما أشرنا الى أن للضغوط بأشكالها تأثيرات سلبية ومرضية تصيب الجهاز الهضمي لتخلف أمراض المعدة والقالون وقد يصيب بعضها الجهاز التنفسي لتضعف الرئتين أما الأخطر فما يغزو منها الجهاز العصبي وهكذا. وفي هذه المقالة سوف نركز على التأثير الخارجي وتحديداً على شكل الجسم والبشرة المسؤولين عن تحديد عمر كل منا وفكرته عن ذاته. فقد أثبتت الدراسات الصحية والنفسية وجود علاقة طردية ومتوازية وارتباط واضح بين تكرر الأزمات وبروز التأثيرات السلبية على الصحة والتي نذكر منها ما يتعلق تحديداً بمظاهر كبير السن أو الهرم. فالتعرض للضغوط يزيد اضطرابات النوم ويخلف نوعاً من أنواع الأرق والذي ينعكس بصورة مباشرة على شكل العين وبريقها وبروز الهالات السوداء التي تظهر الشخص أكبر سناً. الطريف في الأمر أن وضعية النوم ذاتها قد تضاعف المشكلة فالأشخاص فوق سن الأربعين معرضين للتجاعيد بصورة أكبر إذا كانوا ممن ينامون على وجوههم لا على ظهورهم. فالتجاعيد التي تتركها الوسادة تتأصل وتمنع البشرة من العودة إلى وضعها الطبيعي قبل النوم بالإضافة للأرق. تؤكد الدراسات أيضاً إيجابية العلاقة بين الضغوط نفسية المنشأ وعلامات الشيخوخة المبكرة بسبب استمرار وجود الهرمون المسئول عن الغضب والحزن والخوف في الدم مما يعجل في ظهور التجاعيد. ففي دراسة الدكتورة فيفيان دلير تبين أن التعرض للقلق والضغوط المستمر يعمل بصمت ليحطم المقاومة الطبيعية للجسد وقد حددت الدراسات خمس شواهد نذكرها في التالي: ] الفشل في العمل وإحباطاته قادرة على الأضرار بالأنسجة المسؤولة عن شباب البشرة في الجينات الوراثية أو الـــ DNA، فكلما زادت الإحباط قصرت تلك الأنسجة وذبلت حتى الموت أو تشوهت. والأخطر أن قصر وضعف تلك الأنسجة يؤدي في الغالب لظهور مرض الباركنسون أو رجفة الأطراف والنوع الثاني من مرض السكر والقلب والسرطان. ] وحسب دراسة أخرى من جامعة سان فرنسسسكو فإن توقع حصول الضغوط النفسية والحياتية حتى لو لم تحصل قادر أن يضر بالصحة ويسبب ظهور العلامات المبكرة للشيخوخة بين الأشخاص القلقين. ] الضغوط المستمرة تجعل الدماغ يشيخ ويفقد السيطرة على التركيز والتفكير ليصاب الفرد بمرض الزهايمر، والملاحظ تدهور دماغ المرأة بصورة أكبر من الرجل. ] الضغوط النفسية والحياتية المستمرة تساهم في فقدان السمع والبصر المؤقت وكلها من علامات الشيخوخة حيث يساهم ضخ كميات كبيرة من هرمون الأدرنالين في الدم ليرفع ضغط الدم ويسبب تدهور الحواس. ] وتساهم الضغوط أيضاً في اعتماد أنماط حياتية سيئة كالتغذية السيئة والإكثار من الطعام غير المفيد وفقدان الرغبة في الرياضة والكسل والتدخين وشرب الكحول لدى البعض وزيادة الوزن وكلها أنماط تجعلنا نبدو أكبر. نستخلص مما سبق أن الضغوط الحياتية قادرة على قتل بذرة الشباب التي يمنحها الله لكل منا عند الولادة فتجف وتتشوه لأننا مشغولون عنها بأمور تحتاج بعض التغيير والتنظيم. ومعرفة تلك الحقائق تجعلنا أكثر وعي بمسببات الشيخوخة المبكرة والتي يمكن ببساطة السيطرة عليها بالتقليل من القلق واعتماد نمط حياتي جديد يساعدنا على استعادة أكسير الشباب والمحافظة عليه قبل أن يندثر. انتظرونا في مقالة جديدة لتتعرفوا على الكيفية والنوعية الحياتية المطلوبة لشباب دائم وصحة متوازنة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا