النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

مسؤوليتنا بعد خطاب جلالة الملك

رابط مختصر
العدد 8965 السبت 26 أكتوبر 2013 الموافق 21 ذو الحجة 1434

في تاريخ الشعوب، صفحات مضيئة سطرها حكام آمنوا بأبناء وطنهم وقدراتهم على النهضة والبناء، فما كان من هذه الشعوب إلا أن بادلت قيادتها بحب وولاء وفصول متوالية من مسيرة العطاء، وهنا لابد وأن نسجل بكل فخر واعتزاز حكمة وعطاء جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه والتي مكنتنا في مراحل كثيرة من مسيرتنا الوطنية من التعافي من أزمات عديدة وبأقل الخسائر، بفضل ما يتمتع به جلالته من حنكة سياسية ورؤية ثاقبة وتعامل حكيم مع كافة مفردات الحياة العامة على الصعيدين المحلي والخارجي. فقد أنعم الله علينا بقيادة آمنت بنهج التسامح والتعايش، واستطاعت من خلال هذا التوجه أن تؤسس نموذجا بحرينيا نفتخر به في تعاطينا مع كافة الأمور، مستندة في ذلك إلى قناعتها بالإنسان البحريني وما يتمتع به من طيب خلق في المقام الأول وقدرة على التعايش والتسامح في المقام الثاني، ولذلك كان التوجه الأساسي نحو تنمية الإنسان، وهو ما ينطبق عليه المثل الصيني((إذا أردت أن تزرع لسنة فازرع قمحاً، وإذا أردت أن تزرع لعشر سنوات فازرع شجرة، أما إذا أردت أن تزرع لمائة سنة فازرع إنسانا)). ولذلك فقد آمن القاصي والداني بالمشروع الإصلاحي الكبير، حتى من تلوثت عقولهم ونفوسهم بفعل أحداث مؤسفة شهدتها البحرين، باتوا يدركون يوما بعد آخر جدية هذا المشروع الرائد، النابع من تجربة وطنية خالصة والمنسجم مع عادات وتقاليد شعبنا المسالم، وهو ما يؤهله للاستمرار والمضي قدما إلى الأمام متجاوزا كل التحديات ومحاولات البعض وضع العصا في العجلة، ولعل كل من تابع مضامين الكلمة السامية لجلالة الملك في افتتاح دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الثالث، بات يدرك وبما لا يدع مجالا للشك أن مسيرة تعزيز الحريات الديمقراطية والاهتمام بالحقوق والحريات العامة والواجبات، مبادئ رئيسية للمشروع الإصلاحي، ولا يمكن التراجع عنها. كما لا يخفى على أحد منا أن هناك ثوابت راسخة، تشكل منطلقات للمشروع الإصلاحي، ويمكن قراءتها في كافة الخطابات السامية لجلالة الملك منذ توليه سدة الحكم، ثوابت تعكس الإصرار على أن يبقى التسامح والتعايش والوحدة الوطنية ركائز للوطن لأنها بمثابة رصيد وطني نتوارثه جيلا بعد جيل، ثوابت تنشد الخير للوطن وتفتح له الآفاق نحو مستقبل مشرق، استنادا إلى حاضر يتعامل بفعالية مع التحديات وعوائق التنمية. ما نحتاجه في هذه المرحلة الدقيقة من حياة وطننا، أن نتمسك بقيمنا ومبادئنا ونتحمل مسؤوليتنا تجاه أبنائنا والمتمثلة في نقل هذه الرؤى السامية لجلالة الملك إلى الأجيال المقبلة وتوعيتهم بدورها في بناء مجتمع عصري وتأمين مستقبل أفضل لهم، فقيادتنا الحكيمة ماضية في مسيرة الخير والنماء، التي أساسها الإنسان البحريني، وستبقى هذه القناعة المظلة التي نحمي بها المشروع الإصلاحي، انطلاقا من أن قناعة الإنسان نصف سعادته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا