النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

العبرة من واقعة سرقة الساعات

رابط مختصر
العدد 8945 الأحد 6 أكتوبر 2013 الموافق غرة ذو الحجة 1434

حادثة السطو الذي تعرض له محل بيع الساعات الثمينة في مجمع «السيتي سنتر» نالت اهتماما بالغا من مختلف المستويات سواء المواطنين أو الجهات المعنية بالأمن والسياحة والتجارة، وذلك نظرا لعدم تعود المجتمع البحريني والخليجي لمثل هذه الجرائم الخطرة التي قد نراها في الدول الغربية، فقد رأينا المجرمون بلباسهم المشبوه وهم يجولون في أرجاء المجمع، ومن ثم ارتكابهم لجرائمهم من ضرب لأحد رجال الأمن وتكسير زجاج المحل وسرقة الساعات والهروب من المجمع. وأصبح لزاما أخذ العبرة من هذه الواقعة، والعمل بجدية حتى لا يتكرر هذا المشهد، حيث يعتبر مجمع «السيتي سنتر» أحد أهم الوجهات السياحية والتجارية في البحرين فالجميع سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين أو الخليجيين أو الزوار يقصدونه نظرا لما يحتويه وسائل تلبي مختلف الرغبات. ونفتخر بأن نوجه برسائل الشكر والتقدير لوزارة الداخلية على جهود رجال شرطة في كشف هوية أفراد العصابة والقبض على عدد منهم وارجاع اغلبية الساعات، فنوجه لهم تحية عسكرية على هذا الانجاز الذي يضاف الى الانجازات التي حققتها إدارات ومديريات وزارة الداخلية، لكن هذه الواقعة كشفت وجود قصور في تأمين حماية المجمع سواء من داخل المبنى أو من خارجه، فمن الواضح بأن المتهمين كانوا قد نفذوا جريمتهم بعد قيامهم بالتخطيط والكشف على الموقع، ثم نفذوا جريمتهم. لقد سمعنا إنه يوجد حوالي 40 رجل أمن في النوبة الواحدة، وأنه لو قام أحد رجال الامن بالمجمع بالضغط على احد المكابس لأغلقت كافة أبواب المجمع وتم ضبط الجناة دون بذل الجهود وإجراء عمليات البحث والتحري الداخلية والخارجية من قبل رجال الشرطة. وكان من المفترض أن تزود المحلات التجارية بجهاز كاشف السرقة والذي يطلق الإنذار بمجرد دخول أي شخص للمحل وليس كسر الزجاج، فمثل هذه الأجهزة تستخدم في المنازل، فعندما يدخل أي شخص للمكان فإنه يطلق إنذارا صوتيا بالإضافة إلى الاتصال على مكتب الأمن أو الشرطة أو أي رقم يتم تحديده مسبقا حيث أن سعره زهيدا، وبالإمكان شراءه من مختلف المحلات. كما أنه من الواضح عدم تأهيل رجال الأمن في المجمع تأهيلا كاملا، خاصة وإنهم ليسوا من الجنسية البحرينية، فأعتقد إنهم عندما رأوا المجرمين لم ينتابهم الشك في أمرهم أو حتى ابلاغ مسؤوليهم بذلك، ما يتطلب على إدارة المجمع إخضاعهم لدورات تدريبية تشمل مختلف المواقف التي من المحتمل أن يتعرض لها المجمع، كإجراء التمارين الحية تماما مثل ما تقوم به المؤسسات والشركات بالتعاون مع الدفاع المدني كتمارين الإخلاء وإطفاء الحريق، مما يزود العاملين في المجمع بالمهارات والخبرة في مجال التعامل مع مختلف الجرائم والحوادث ويكونوا مستعدين لأي حادث أو واقعة يتعرضون لها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا