النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

تحصين الفكر خط الحماية الأول

رابط مختصر
العدد 8944 السبت 5 أكتوبر 2013 الموافق 29 ذو القعدة 1434

حمداً لله وشكراً على أننا في دول الخليج العربية، لدينا من العقول الراجحة والإرادة الصادقة والتطلعات المشروعة التي تؤهلنا لتحقيق مستقبل أفضل لشعوبنا، وواهم من يعتقد أنه بالإمكان السيطرة على أفكار ورؤى أبناء الخليج العربي، فما شهدناه من تباين للآراء وحوار راق في الملتقي الإعلامي الخليجي الذي عقد الأسبوع الماضي بالمنامة، أثبت وبما لا يدع مجالاً للشك أننا قادرون على المضي في طريق المستقبل بفكر متطور وثقة عالية. نعم، لقد كانت بحق تظاهرة كبرى في حرية الرأي والتعبير والبحث عن مزيد من المقومات الأفضل للإعلام الخليجي، وكان اختيار المنامة للقاء هذه الكوكبة من النخب الإعلامية على مستوى دول مجلس التعاون، دليلاً واقعياً على ما تمثله العاصمة البحرينية من مكانة رائدة، فالبحرين ستبقى بلد الإعلام والانفتاح وحرية الرأي، وستظل ماضية على طريق الديمقراطية وحقوق الإنسان والإعلام الدولي، لتثبت أن الأعمال أبلغ دوما من الأقوال. في الجلسة الثانية للملتقى والتي كان لي شرف المشاركة فيها، طرحت جملة من الأسباب التي تدفع نحو وضع إطار تشريعي وقانوني لوسائل التواصل الاجتماعي يحقق التوازن بين حرية التعبير والأمن الخليجي، وأوضحت أننا ضد تقييد ومراقبة الوسيلة والتي هي خارج السيطرة، وإنما المشكلة في المضمون وأعني تحديدا الفكر المتطرف. وعليه، فإن تطوير الفكر وتنقيته من الشوائب يعد الاستثمار الحقيقي ويشكل أقوى التحديات، فوسائل الحماية تبدأ من الفرد قبل الدولة، وتحصين الفرد ضد الممنوعات ليس الطريق الأنسب، خاصة أنه لا حدود في الأفق للتطورات التكنولوجية، الأمر الذي يعني ضرورة وضع استراتيجية في مجال التربية الفكرية تكون مواكبة للمتغيرات العالمية المتسارعة على الصعيدين التقني والفكري. نعم، لقد تضاعفت التحديات بعدما أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تنقل الأفكار بسرعة البرق في ربوع الكرة الأرضية، وبعد أن كان التركيز في السابق على حماية قيم المجتمع وتقاليده من خلال مراقبة الأفلام السينمائية وحذف ليس فقط ما ينافي الآداب العامة بل ما يوحي بذلك، صار التحدي اليوم: كيف نحمي الطفل من شبكات التواصل وشرور المواقع وهو الذي يحمل بيده ليس هاتفاً واحداً بل اثنين وتنهال عليه في وقت واحد موجات من هذه المضامين والصور والأفلام؟ مرة أخرى نؤكد أن تحصين الفرد فكرياً أجدى بكثير من الحذف والمنع وأبقى وأنفع على المدى الطويل وجدير بالحماية من شرور ومضار التكنولوجيا، وهذه باختصار رؤيتي الصادقة لآلية التعامل مع هذه الشبكات الاجتماعية، وكما قال الفيلسوف اليوناني الكبير سقراط «ليس من الضروري أن يكون كلامي مقبولاً وإنما الضروري أن يكون صادقاً».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا