النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10838 الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 الموافق 4 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

معالجة الطائفية مسؤولية الجميع

رابط مختصر
العدد 8930 السبت 21 سبتمبر 2013 الموافق 15 ذو القعدة 1434

القراءة والفكر غذاء الروح، فمن يقرأ ينمو ويتطور، والكتاب والقراءة شموع تضيء العتمة من حولنا وتجعلنا نسير في الحياة ببصيرة وعقل منفتح يساعدنا على تخطي الصعوبات التي نواجهها، إلا أننا وللأسف الشديد نجد أن من مشاكل شبابنا اليوم الابتعاد عن القراءة نتيجة عدم تعودهم عليها وعدم تهيئة الأجواء التي تشجعهم وتجعلهم مواظبين عليها. وقد أتيحت لي فرصة القراءة عن علم الأثنولوجيا وهو علم الثقافات المقارن الذي يعتبر من أقرب العلوم إلى طبيعة الأنثروبولوجيا، بالنظر إلى التداخل الكبير فيما بينهما من حيث دراسة الشعوب وتصنيفها على أساس خصائصها، وميزاتها السلالية والثقافية والاقتصادية، بما في ذلك من عادات ومعتقدات، وأنواع المساكن والملابس، والمثل السائدة لدى هذه الشعوب. ولذلك، تعدّ الأثنولوجيا فرعاً من الأنثروبولوجيا، يختصّ بالبحث والدراسة عن نشأة السلالات البشرية، والأصول الأولى للإنسان فهو علم يتعلق بالإنسان وأصله. وقد شدني ذلك الأمر لإجراء إسقاطات على واقع مجتمعنا البحريني، فأثنولوجيا المجتمع أصابها مرض الطائفية والانقسام الذي طال مختلف النواحي الاجتماعية، فالطائفية والتعصب لها مرض اجتماعي له تداعيات ثقافية وتربوية، والمجتمع الذي يربّي أبناءه على هذه الأسس والمفاهيم تضعف أواصر الصلة والوحدة بداخله ويفسح المجال أمام عبث الأيادي وزرع التفرقة فيه. والمجتمع البحريني كان دوما متماسكا ومحصنا ضد هذه الأمراض، لكن بدأت تتفشى فيه مظاهر الطائفية البغيضة، التي ينكرها وينبذها الجميع، لأن هناك من أتاح الفرصة لإيجاد أرضية خصبة لانتشار مثل هذا الوباء، فهل سننتظر لتصبح الطائفية ظاهرة اجتماعية مستفحلة ونعاني انعكاساتها الخطيرة على المجتمع والوطن؟ أم أننا مطالبون اليوم قبل الغد بالعمل على كيفية تحصين مجتمعنا منها والابتعاد عن كل سلوك له بعد طائفي ونبذ كل أشكال التخوين والتسقيط، ورغم السلبيات إلا أن هناك قلوباً لاتزال تحمل الحب، والأمل فيها بأن تتحرك على وجه السرعة لتبديد ظلمة الطائفية ونبذ الكراهية من قبل مختلف شرائح المجتمع البحريني الذي يستمد قوته من تنوع أعراقه وطوائفه التي تعزز الوحدة المجتمعية ووحدتنا الوطنية، وإدراك أبناء المجتمع البحريني لأهمية تعظيم الجوامع ومحاربة الانتماءات الضيقة ومشاعر التفرقة والتقسيم على أسس مذهبية وفئوية، فقد رأينا تجاربها في أوطان أخرى ليست ببعيدة عنا ورأينا ما آلت إليه تلك المجتمعات. ومن المؤكد أن الجميع معني بمثل هذه المخاطر والجميع تقع عليه مسؤولية معالجة الطائفية والحد من مظاهرها وآثارها، فهي ليست قضية أو مشكلة طرف دون آخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا