النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الخوف من الترقيع في التشريع

رابط مختصر
العدد 8911 الأثنين 2 سبتمبر 2013 الموافق 26 شوال 1434

في استطلاع مع عدد من المحامين لمعرفة آرائهم بشأن القانون الذي ينظم مهنتهم «قانون المحاماة»، يكاد ان يكون اجماع على ان هذا القانون أصبح لا يتناسب مع طبيعة القضايا التي تدور حاليا في أروقة المحاكم. كل شيء في الدنيا قابل للتغير، فكما يقال لا يوجد ثابت سوى المتغير، فإن القضايا الجنائية وغيرها من القضايا مرتبطة بهذا التغيير، وقد اختلفت هذه القضايا نتيجة لتغير فهم الجريمة ونتيجة لتغير طبيعة الجرم وادواته وآلياته التي تطورت نتيجة لتطور التكنولوجيا ووسائلها. الطفرة العلمية من الثمانينات وحتى الان طفرة مشهودة وملحوظة، قربت البعيد وسهلت الصعب وجعلت الامور أكثر سهولة، فبضغطة زر واحدة قد تتحول مبالغك المالية الموجودة في حسابك البنكي الى رصيد آخر، والسبب ان شخصا لديه من الخبرة والعلم التكنلوجي ما يمكنه من اختراق بطاقة الائتمان الخاصة بك. هذا مثال على احدى القضايا التي يتم فيها استغلال العلم والتكنلوجيا لتكون أداة من أدوات الجريمة، وبطبيعة الحال لم يبلغ المجرمون في الثمانيات المبلغ الذي وصل اليه مجرمو الالفية الثانية، ولن يبلغ مجرمو الالفية الثانية مبلغ مجرمي الالفية الثالثة، وبالتالي فإن البيئة التشريعية يجب ان تواكب كل مستجد، لا ان تكتفي بالترقيع، بل ما نحتاج اليه ان يكون التشريع أكثر حيوية ويتناسب مع كل مرحلة ومع كل تطور. وهنا تقع المسؤولية الكبيرة والمباشرة على المشرعين في المجلسين في ضرورة فهم طبيعة المتغير لأن الخوف في ان يكون الثابت في المجلس النيابي والشوري هو «الترقيع» على القوانين التي تحتاج الى اعادة كلية في موادها ونصوصها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا