النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

العقل الحر

رابط مختصر
العدد 8902 السبت 24 أغسطس 2013 الموافق 17 شوال 1434

القراءة السياسية والتحليلية للواقع العصيب الذي تعيشه أمتنا العربية والإسلامية في هذه الآونة، تؤكد أن هناك حاجة ملحة لتعزيز وجود العقل الحر، الباحث عن المصالح العليا للوطن والرافض للمصالح والمطالب الفئوية الضيقة. ومن يرصد عيون وأحاسيس وأفكار كل فرد في أمتنا، يلاحظ وبكل وضوح حالة الصراع ما بين الفرح والحزن، والتي ترتبط بشكل وثيق بدرجة الاستقرار أو الفوضى في المجتمع الذي يعيش فيه، خاصة أننا صرنا نعيش اليوم في عالم مازال يراهن على انتصار أصحاب الفكر والمصالح الاقصائية، ويحاول كل طرف أن يبسط نفوذه بشتى الطرق مدعوماً في ذلك الاتجاه من الداخل والخارج بإعلام مأجور تحكمه سياسات ومصالح هي في جوهرها أبعد ما تكون عن غاية إصلاح الأمور. وإذا كان الواقع كذلك، فإن الشاهد على تاريخ هذه الأمة يؤكد أن الإنسان العربي، ومنذ فجر التاريخ ورغم كل التحديات، ينتصر دائما لفكره الحر وإرادته المخلصة التي يهدف منها إلى تحقيق الصالح العام لكل مواطن وفرد يعيش في مجتمعه وليس بنظرة ضيقة لفئته أو طائفته، وكل ذلك يعكس حقيقة لا جدال فيها وهي أنه أمام العقل الحر ، فإن أي شحن أو إغراءات قابلة للزوال. وعليه، فإننا نعتقد أن التحدي الرئيسي الذي يواجهنا هو كيف نخلق عقلا حرا، أو كيف نعزز وجوده ونوسع انتشاره، بحيث لا يتأثر بالخطاب السياسي والشحن الإعلامي المبني على مصالح أبعد ما تكون عن الإنسان العربي.. نعم نحتاج إلى العقل الذي لا تقيده إلا المصالح العليا للوطن ولا يتوقف كثيرا أمام التفكير الفئوي والطائفي.. يؤمن بأن الأوطان لا تبنيها إلا السواعد المخلصة لكل أبنائها أما أصحاب النظرة الضيقة الذين يؤمنون بالإقصاء والتهميش فلا يجب أن يكون لهم مكان. ولأن العقول القادرة على تأسيس مجتمعات حرة ، تنال احترام العالم فقد قال الكاتب والشاعر الأمريكي أوليفر وندل هولمز والذي عاش في القرن التاسع عشر إن «عقل المتعصب كبؤبؤ العين، كلما زاد الضوء المسلط عليه زاد انكماشه».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا