النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

السياسة والمسيسون

رابط مختصر
العدد 8839 السبت 22 يونيو 2013 الموافق 13 شعبان 1434

السياسة والمسيسون كان الله في عون الوطن والمواطن الذي يصبح ويمسي على مفردة سياسة، نعم نحن شعب حيوي ومتطلع للمستقبل، ولكن هناك فئة أساءت لهذا التطلع، مستغلين مساحة الحرية التي أرساها وهيأها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، حفظه الله ورعاه، فهناك ظروف ومواقف أفرزت لنا أشباه سياسيين، فكثير منهم وجدوا ضالتهم المنشودة فهجروا أعمالهم ووظائفهم ومواقعهم وحتى علمهم الذي كرسوا له حياتهم، وسلكوا طريق السياسة، وهذه الحالة تدعونا إلى أن نبحث في مفاهيم (سياسة، سياسي، مسيّس) والواقع الذي وصلت له الحالة السياسية في البحرين حتى غدت ميدانا لكل من يعي مفهومها ومتطلباتها أو لا يعيه، وهو ما يدعو للتساؤل أيضا: هل هي قائمة على وعي ونضج؟ إن السياسة في مفهومها العام هي رعاية شؤون العامة داخلياً وخارجياً، وتكون من قبل الدولة، التي تباشر هذه الرعاية عملياً، ومعناها اللغوي مشتق من (سَاسَ ويَسُوسُ سياسة، أي ينصرف إلى معالجة الأمور) وكما ورد في قاموس المحيط «وسست الرعية سياسة أمرتها» وهذا هو رعاية شؤونها بالأوامر والنواهي، فالسياسة تعني الخطة والنهج، التي تؤدي إلى تحقيق الممكن في إطار الإمكانات المتاحة، فهي عبارة عن الإجراءات والطرق المؤدية لاتخاذ القرارات. ومفردة سياسة قد تفهم من جهة على أنها تسيير لأمور أي جماعة وقيادتها ومعرفة كيفية التوفيق بين التوجهات الإنسانية المختلفة والتفاعلات بين أفراد المجتمع الواحد وإقامة وتنمية وحفظ الاتصال بين الأفراد لتقوية وجودهم المشترك وتحقيق الخير لأنفسهم ولبلدهم، فهي متداولة بحياتنا اليومية في جميع المجالات مثل المنزل والعمل وفي مختلف المعاملات الحياتية اليومية، وفي العلاقات الشخصية. فجميل أن يتفاعل الشخص مع قضاياه المجتمعية والوطنية ويكوّن رأيا أو موقفا تجاهها في إطار الحراك الايجابي والطبيعي، لكن المشكلة تكون عندما يعيش الدور أكثر مما هو مطلوب، وتصبح مفاهيم السياسة لديه مبالغا فيها وتخضع لشخصنة ما يلحق بنفسه وبالوطن ضررا، فالشخص السياسي من يناقش ويخطط وينظم ويبدي رأيه ويطبق ما يقتنع به أو ما يقترحه على نفسه أولا ثم يسعى إلى تعميمه، وهناك فئة المسيّسين من الذين عُطلت عقولهم وغُيب تفكيرهم بالشحن والتعبئة، وما أكثرهم، فالسياسة تمارس عن طريقهم ومن خلالهم بحيث يتم حشدهم وراء موقف أو قضية ما، إن ما نريد أن نصل إليه كمجتمع أن يحترم كل مواطن دوره فيه، وكذلك أدوار الآخرين، بحيث ندع السياسة للسياسيين ولا نخلط الأمور ببعضها ولا نجعل من السياسة حجر عثرة في طريق التنمية، فتكون حينئذ نقمة لا نعمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا