النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

خواطر في فترة الامتحانات

رابط مختصر
العدد 8825 السبت 8 يونيو 2013 الموافق 29 رجب 1434

الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإيمان، فيه نجد الملاذ عندما تشتد علينا المصائب، فهو المتنفس والملجأ الذي تطمئن له قلوبنا، وهذه قاعدة إيمانية نتوارثها في سياق عقيدتنا وإيماننا بالله عز وجل، هذا ما قلته لصديق كان يحدثني بأنه في أيام الامتحانات تعمر مساجدنا بالشباب والطلبة، وهي بطبيعة الحال حقيقة، حيث تلجأ أغلبية من أبنائنا الطلبة إلى المواظبة على ارتياد المساجد كوسيلة لطمأنة النفس من شبح الامتحان. فالخوف من الامتحان غريزة بشرية وجزء من تركيبتنا النفسية، فمهما كان الشخص كبيرا أم صغيرا، ينتقل إليه القلق والتوتر عند أي امتحان أو لمجرد شعوره بأنه سوف يمر بحالة تقييم، ومهما كان واثقا من نفسه فإن شعور الارتباك سينال منه بدرجة أو بأخرى. وهنا يأتي دور الأهل وأولياء الأمور في تربية أبنائهم وتدريبهم على المواجهة عن طريق زرع الثقة بهم، وإذا كان من الأمور الطيبة أن يلجأ الشخص إلى الله ويتذرع له ، فإن الواقع يتطلب منا التهيؤ والاستعداد لكل حالات وأشكال التقييم، وعلى أولياء الأمور إدراك أهمية تعليم الأبناء الاستمتاع بالمذاكرة وذلك من خلال ترسيخ أساسيات تتعلق بتنظيم الوقت من أجل الدراسة وتوزيعه وفق احتياجات الأبناء من طعام ونوم وصلاة ومشاركتهم في وضع البرنامج وتوزيعه حسب قدراتهم ومراعاة طرقهم وأساليبهم في الدراسة، حيث منهم من يكتفي بالقراءة ومنهم ما يحتاج للكتابة أو التلخيص ، ما يعني أن لكل شخص خطة دراسية تناسبه، فنجد طالبا يدرس حتى آخر لحظة من بداية الامتحان وآخر لا يحتاج حتى للمراجعة، وعلى أولياء الأمور عدم فرض خبراتهم دون النظر إلى إمكانيات وقدرات أبنائهم في النطق والفهم، وكذلك الاهتمام بالجهد المبذول فأعضاء الجسم يصيبها التعب وتحتاج للراحة، وهذا كله يتطلب تهيئة الأجواء من حيث المكان والإضاءة وعدم التضارب مع برامج الأسرة الحياتية وإبعادهم عن مشاكل العائلة أو ظروف عمل الأهل. وعلى أولياء الأمور الانتباه إلى نقطة مهمة وهي مدى التكافؤ بين الأبناء وزملائهم الذين يدرسون معهم أو يلجأون للدراسة سويا، بحيث لا يكون الفارق كبيرا بينهم في المستوى الدراسي، أو يأتي طالب في وقت راحته للدراسة مع ابنك حيث يختلف برنامج وقته في الدراسة والراحة، ويبقى أمر يحتاج من أولياء الأمور مزيدا من الاهتمام والعناية، وهو أن الضغط على الأبناء ليمضوا وقتا طويلا في المذاكرة قد يدفعهم إلى اللجوء إلى ما يعينهم على هذه الضغوط ليعوضوا ما فاتهم باتباع بعض السلوكيات التي تؤثر عليهم سلبا وقد تعرضهم للإدمان أو الأمراض النفسية الناجمة عن القلق عند اللجوء لأخذ العقاقير التي تجد في موسم الامتحانات فرصةً مواتيةً للوصول إلى الطلاب، بحجة أنها توفر لهم الوقت للمذاكرة وتعينهم على السهر، وعلى أولياء الأمور أن لا يغفلوا عن أبنائهم وهم يتناولون مشروبات الطاقة والمنبهات فكل الدراسات والأبحاث العلمية تؤكد مدى خطورتها. ما يحتاجه أبناؤنا الطلبة هو تجديد الثقة بأنفسهم من قبل الأهل وتشجيعهم بأسلوب حضاري وأن لا نكثر من لومهم على إضاعة وقتهم خلال العام الدراسي، والحرص على تواجد أولياء الأمور أكبر قدر من الوقت في البيت مع عدم إبداء مظاهر الخوف والقلق أمامهم، وحثهم على المثابرة دون ضغط قد يؤدي إلى المزيد من الإحباط ، وكل تمنياتنا بالتوفيق والنجاح لأبنائنا الطلبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا