النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

ومضات

الحوار طاولة للمراجعة

رابط مختصر
العدد 8792 الاثنين 6 مايو 2013 الموافق 26 جمادى الآخر 1434

الحوار يعني الرجوع، وكلمة يتحاورون تعني (يراجعون) الكلام، اي ان مدلولات الحوار تتطلب مراجعة شاملة وافية لكل مواقف تم تبنيها كانت محلا للخلاف الواسع، وجعلت من المختلفين الجلوس لمراجعة تلك المواقف والوصول لتوافق بشأنها. اذا اتفقنا على هذا الاستدلال المبسط فإننا يمكننا ان نتقارب في مفهوم حوار التوافق الوطني، فكل ما يتعلق بملفات وطنية مختلف عليها يمكنها ان تطرح على طاولة المراجعة لبلوغ ما يمكن بلوغه بعد التوافق، بشرط ان الاطراف المجتمعة على تلك الطاولة المستديرة مقتنعة بضرورة ان تحدث مراجعة في المواقف للوصول الى توافق مع الشركاء من اجل وطن يتسع للجميع بعيدا عن اثارة ما لا ينبغي اثارته، والتأكيد على ان كل من يناقش هموم الوطن على تلك الطاولة فإنه يشترك في عمل وطني مخلص سواء اتفقنا معه او اختلفنا، فالاشتراك على طاولة تعني التواصل الفعال للوصول الى حقيقة ربما كانت غير واضحة امام عين طرف من الاطراف، لذلك فإن افضل طريقة للتوضيح هي تلك المبنية على التواصل المباشر والالتقاء الودي، اما المكابرة ووضع حجج أو ما الى ذلك من الامور التي تعقد التواصل فإن النتيجة مستصعبة، كما هو الحال في الصعوبة التي يواجهها الحوار الوطني في التوقف أمام كل كلمة وعبارة تتطلب ان تنعقد بشأنها جلسات عديدة لحسمها بعيدا عن التوصل الى توافق حقيقي بشأن الملفات التي ينتظر الناس حلها وطريقة التنفيذ السريع المقنع الملموس. ان الحوار الذي ينعقد في المنامة يتطلب ان يخصص جلسة لمراجعة مواقفه داخل قاعة الحوار، لعل وعسى ان يقتنع الجميع بأهمية الدفع بعجلته نحو الحل الشامل الذي يؤسس الى اتفاق وتوافق على كافة القضايا، تنهي لنا تلك الابعاد التي وضعت على كاهل الوطن منذ فترات وحقب قديمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا