النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لا يشكر الله من لا يشكر الناس

رابط مختصر
العدد 8790 السبت 4 مايو 2013 الموافق 24 جمادى الآخر 1434

العطاء والتضحية من الصفات الإنسانية النبيلة، كون الإنسان مجموعة من المشاعر والأحاسيس، فالإنسان دائم العطاء ويشعر بالفرح والسعادة عندما يقدم ما يدخل البهجة في قلوب من هم في محيطه، ولكن هل سألنا أنفسنا يوما: ألا يحتاج العطاء والبذل والتضحية إلى مقابل؟ خاصة أن القلب يحترق حين تقابل التضحية والعطاء بالنكران والجحود. إن العطاء والتضحية من الأمور التي تبقى لأن أصحابها من المخلصين الذين يبذلون التضحيات النابعة من إيمانهم بأنهم يضحون من أجل الآخرين، وسيبقى عطاؤهم كالشمس فهي الأعلى والأسمى، والتي لا يستطيع جاحد أن يغطيها، لذلك فإننا نحتاج إلى ترسيخ ثقافة الشكر وتقدير العطاء، وغرسها في نفوس الأبناء تجاه من يعلمهم أو يخدمهم مع حثهم على الابتسامة والشكر باعتبارهما عنوان الرقي في التعاطي مع الآخرين في مختلف مناحي الحياة، فالعطاء والتضحية يجب ألا يكون النكران ردا عليهما، لأن هذا يؤذي النفس، ويولد الإحباط والخيبة، والإحسان يجب ألا يقابله إلا الإحسان، وأن تبقى مسيرة العطاء مستمرة، من خلال الرعاية والتغذية لها، حيث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». فهناك أناس عملوا وأخلصوا لسنوات ولم يكافئوا، ومن المؤلم أن نشاهد صاحب العمل يحبطهم بكلام لا ينم إلا عن عدم وعي أو لديه حتى معرفة ودراية بطبيعة عملهم لكي يستطيع تقديره، هذا إن اطلع عليه، وهناك أناس تجد أن الشكر والابتسامة لا تفارقهم وهم يقدمون للآخرين التشجيع والثناء مما يدفعهم إلى المزيد من البذل والعطاء وهذا المنظور هو الذي يبني القيادة الحقة في الفكر الإداري المعاصر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا