النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الحياة مراحل

رابط مختصر
العدد 8783 السبت 27 ابريل 2013 الموافق 17 جمادى الآخر 1434

قبل أيام، توقفت كثيراً أمام مفردات إيجابية، جاءت في إطار من الأمل والتفاؤل، ضمن مقال للكاتب الكبير المتجدد محمد فهد الحارثي، تحت عنوان «القفز على المراحل»، وقد أشاعت جواً من الحيوية والروح الإيجابية التي باتت ضرورة ملحة وسط الظروف التي نعيشها. ومن بين ما أشار له الموضوع، أن الحياة ليست في الوصول إلى الأهداف بل في الاستمتاع بالرحلة وأن القفز على المحطات تشويه لمسار الحياة الطبيعي وأن التسلسل المنطقي يجعلنا ندرك قيمة الأشياء ونقدر ما لدينا ونقتنع به، فضلاً عن أن تركيبة الحياة مبنية على التوافق الزمني ولن يستطيع الليل، التهام النهار، كما أن الواقعية تعلمنا كيف نتعامل بروح المنطق وليس بانفعال العاطفة، فجمال الحياة أن نعيش كل مراحلها وهي أخذ وعطاء، قناعة وتفاؤل، كما أن الركب المتسارع ليس دائما بديلا للنجاح والسعادة نستحقها فقط حينما نمنحها للآخرين. بهذه الكلمات والمفردات المنفتحة، تحدث الكاتب القدير في لغة تنبض حيوية وأملا وتفاؤلاً، وما أحوجنا نحن في البحرين إلى هذه اللغة التي تمنحنا الثقة في أنفسنا وفي إمكانياتنا كمجتمع تربى على التسامح وعاش بالأمل ولم يجد التشاؤم له طريقا يوماً ما. ونعتقد جازمين أن هذا النهج الانفتاحي، هو السبيل والمسار الصحيح للخروج من الأزمة التي أصابت مجتمعنا في السنوات الأخيرة والتي لم نعش خلالها واقعنا السياسي الجديد، وكانت فرصة لنا لنستمتع بالإنجازات الكثيرة التي تحققت والمكتسبات المتميزة التي وجدت طريقها إلى أرض الواقع، إلا أن البعض ذهب للقفز على تلك المراحل والمحطات للوصول إلى أهداف غير توافقية. كان بالإمكان أن يكون حالنا أفضل لو أننا استثمرنا هذه المحطات المهمة في حياتنا وأعطينا كلا منها ما تستحقه من مدى زمني وعملنا على الاستمتاع بها وفق هذا الإطار، وبعدها يمكن أن ننتقل إلى المرحلة التالية، فهكذا الحياة لها مراحل من النمو والتطور مثلها مثل أي كائن حي، فلا يمكنك أن تعيش مرحلة وتستمتع بمعطياتها من دون أن يكون لذلك العمر الزمني المناسب. وبالتزامن مع هذا القفز على المحطات، يسعى البعض من خلال الخطب الرنانة والمنابر التي يعتليها، وانطلاقاً من أهدافه التي لا يتوافق عليها العقل والمنطق، إلى تغيير المفاهيم الأصيلة ودفعنا للتخلي عن الثوابت التي فطرنا عليها، والتي خلقت معنا منذ مجيئنا للحياة، رغم أن البشر بطبيعتهم لا يمكنهم التعامل مع أمور خارجة عن إطار الطبيعة التي وجدوا فيها. مرة أخرى، متى نعود لطبيعة الحياة ونستمتع بمحطاتها؟ بمعنى آخر نحن نحتاج لأن نعيش حياتنا بالشكل الذي يتوافق مع طبيعة الكون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا