النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

بالفرح نحقق الأمل

رابط مختصر
العدد 8776 السبت 20 ابريل 2013 الموافق 10 جمادى الآخر 1434

ليس هناك من مخلوق إلا وينشد السعادة بل ويسعى إلى تحقيقها بكافة السبل، ولكل إنسان فلسفته الخاصة بالسعادة ومعناها، وفي هذا الإطار، يسعى الفرد لإشباع رغباته، والتي منها ما هو أساسي من أجل الحياة، وما هو ثانوي مثل سعي الشخص لإشباع ذاته ليكون الأحسن والأكمل والأجمل. وإذا كانت النفس البشرية، حصيلة تجارب متراكمة كما أشار إلى ذلك علماء التحليل النفسي، فإن الإنسان السوي هو الذي يعيش يومه دون الدخول في دائرة الخوف من المستقبل التي هي المصدر الرئيسي للحزن، وهو الذي يعمل على تعزيز ما لديه من ثقافة مواجهة المشاكل وحلها في وقتها وأن يعيش فرحة يومه بعيداً عن الخوف من الغد، فيومنا الحاضر يستحق منا التفكير به وليس تكريسه لما سيطرأ في المستقبل من هموم، خاصة أن للمستقبل وقته وزمانه. وكلما عاش الإنسان حياته بواقعية ووضوح وكانت أهدافه محددة، فإنه سيعيش حاضره بثقة ويطمئن على مستقبله، ومن الأفضل أن يخطط الإنسان لمستقبله ومستقبل من هم في مسؤوليته، بعيداً عن دوائر الخوف والقلق من المستقبل. على الجانب الآخر، نجد أن ثقافة التشاؤم، تعمقت في مجالات ونطاقات كثيرة وصارت تتبدى في عدة أوجه، ومن خلال كثير من الممارسات الخاطئة، وانتقل بعضها للأسف الشديد من ثقافة فردية إلى ثقافة جماعية، فصار الخوف والقلق منتشراً، وأوجدت هذه الثقافة جيلاً من الشباب يعيش في دائرة لا تعرف الفرح خوفاً من المستقبل، نتيجة تغذية الأهل لأبنائهم وتخويفهم من عواقب وخيمة سوف تلحق بهم، بدلاً من تغذيتهم بالأمل والفرح وتسليحهم بالنظرة المتفائلة نحو الحياة بشكل عام والمستقبل بشكل خاص. لذلك، فإننا نناشد أولياء الأمور وكافة المسؤولين عن الشباب سواء في البيت أو المدرسة، الابتعاد عن أسلوب التخويف من المستقبل ومما هو آت، خاصة أننا تربينا على ذلك، حيث يتم تخويف الطفل إن لم يأكل بأنه سيموت من الجوع والطالب إن لم يدرس سيرسب، وكان من الأجدر أن يكون الأسلوب: ترغيب الطفل بالأكل ليصبح قوياً والطالب بالمذاكرة لينجح، ودعوة الشباب للصلاة ليدخل الجنة، وذلك يتم في إطار من الثقة وتعزيز الروح الإيجابية والابتعاد عن السلبية في رؤيتنا للحياة، ونربي الأبناء على الفرح ونكون لهم القدوة في السلوك المتفائل، فبالفرح نحقق التطلعات والآمال، أما بالحزن والنظرة التشاؤمية والقلق مما هو قادم فلن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا