النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10783 الأربعاء 17 أكتوبر 2018 الموافق 8 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:23PM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

إدارة السمعة

رابط مختصر
العدد 8769 السبت 13 ابريل 2013 الموافق 3 جمادى الآخر 1434

سمعة الإنسان هي ثروته الحقيقية وبوابة تعامله مع الآخرين في مجتمعنا البحريني الذي يملك إرثا عظيما يمكن تلمسه في أحلك الظروف، وعلى أساس هذه السمعة يحدد المحيطون بالفرد منزلته الاجتماعية، فالسمعة الحسنة هي التي تجعل الشخص موضع ثقة المجتمع وتبعده عن مواطن الشبهات، وهذه حقيقة يجب أن نقر بها خاصة وأن مجتمعنا تربى على الفضائل ونبذ كل من يخرج عن إطاره العام ويحاول المساس بالعادات والقيم، وإن كانت هناك شريحة خرجت عن قيم ونهج هذا المجتمع، فهناك من يتهم غيره بـ «الخيانة» وهناك من يتهم آخرين بـ «المرتزقة» رغم أن الله تعالى خلق الإنسان كريما، وقال في كتابه العزيز «ولقد كرمنا بني آدم». أقول ذلك بعدما تشرفت يوم الأربعاء الماضي بالحديث إلى كوكبة من خبراء العلاقات العامة والإعلام من البحرين ودول مجلس التعاون من خلال الملتقي الخليجي السابع لممارسي العلاقات العامة، والذي تمكن من حشد هذه النخبة بدرجة أسهمت كثيرا في التلاقي وتبادل الرؤى حول موضوع مازالت إرهاصاته تتوالى علينا إلا وهو «إدارة السمعة». ورغم أن ورقة العمل التي طرحتها في الملتقى، كانت حول إدارة سمعة المؤسسات العسكرية والآليات اللازمة في هذا الشأن لحماية السمعة ومواجهة حملات التشويه والتضليل، إلا أنني في هذا المقال أود التركيز على محور رئيسي ألا وهو «التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي» والذي امتد كذلك إلى وسائل الإعلام الجماهيرية وإن كان بدرجة أقل. ولذلك فقد أصبح A235;A266; كل A193;A261;ل العالم قوانين تعالج «اA247;A176;A208;A260;ير» وتعنى بحماية سمعة A165;A271;A235;A197;A165;A193; A261;مشاعرهم وبما يحقق التوازن مع حرية التعبير، لكنني أعتقد أن القوانين ليست السبيل الوحيد لتحقيق هذه الحماية، بمعنى أن هناك حاجة ضرورية لوضع أسس تربوية واجتماعية للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يسميه البعض بـ»الإعلام الجديد» وفي مقدمة هذه الأسس أن السب والشتم والخوض في أعراض الناس وعيوبهم وتلفيق التهم لهم ، يجب النظر إليه على أنه «مرض اجتماعي» يجب معالجته، فوسائل التواصل هذه وكما يتضح من اسمها وجدت لتعزيز العلاقات الاجتماعية وتبادل الأفكار والخبرات وليس التهم والسباب. الأمر الآخر أن الإسلام يدعو للستر وحماية الأعراض وعدم التشهير بالناس، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان إلي قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته). وفي الختام، يجب أن نشير إلى أن مجتمعنا البحريني قادر بثقافته وعمقه الحضاري على حماية سمعة أبنائه، فعدم المساس بسمعة الآخرين من مكارم الأخلاق التي يجب التأسي بها، فهل آن الأوان لتصحيح اللغة والالتزام بآداب الحوار عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحقيق الاستخدام الآمن والمفيد للانترنت؟ نعتقد أن الأمر أصبح ضروريا، إذا كنا ماضين فعلا في حماية مجتمعنا من السلوكيات الضارة وآفات التكنولوجيا الحديثة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا