النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

البستنة المدرسية

رابط مختصر
العدد 8744 الثلاثاء 19 مارس 2013 الموافق 7 جمادي الأولى 1434

تكتسب إشارة وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي التي عبر فيها عن توجهات الوزارة للارتقاء بالبيئة المدرسية من خلال مشاريع التطوير المختلفة بعداً تربوياً وتعليمياً مؤثراً، فقد لاقت فيها خطط تطوير الحدائق المدرسية وزيادة المسطحات الزراعية في العديد من المدارس الحكومية نصيباً وافراً، هدفت عبرها لتوفير البيئة الآمنة والصحية، بعد أن بدأت فيها فعلياً مراحل المسح وحصر الاحتياجات من الرقعة الخضراء وقياس مدى خصوبة التربة وإزالة النباتات غير المرغوب فيها وإعادة توزيع وزراعة النباتات والأشجار المثمرة والنخيل بأنواعه وإنشاء شبكات الرّي الحديثة من ناحية، وتعريف الدارسين على أنواعها وربطها بالمنهج المدرسي من ناحية أخرى. الحديقة المدرسية - بطبيعة الحال - تلعب دوراً ريادياً في تربية الدارسين وتوجيههم في ممارسة السلوكيات المقبولة من خلال ممارستهم لأعمال البستنة الزراعية التي تعد واحدة من الأنشطة المفيدة التي تساعد على خلق البيئة الداعمة للعملية التربوية وتزويدهم بالمعارف والمهارات وتمكنهم من التعاطي الإيجابي مع متطلبات الحياة وتعقيداتها وتجنبهم التعرض للكثير من التراجعات النفسية والاجتماعية وتغذيتهم بروحانية الطبيعة التي يجدون فيها ضالتهم في فضاء الخيال الرحب والعاطفة الجياشة وسط أجواء البهجة الرفيعة والمتعة الزاهية والثبات النفسي الذي غالبا ما تترك واحات التأمل ومساحات الانشراح تأثيراتها عليه وسط أفنية الطبيعة المختلطة بألوان الخضرة والماء وعبق الورود والأزهار وتمايل الأشجار والنباتات في صورها وأشكالها المتنوعة. علماء النفس والتربية، أكدوا أيضاً على أن الحديقة المدرسية تعد من أهم البرامج التربوية التي تزيد من كسب حب وإقبال الدارسين في مختلف المراحل الدراسية على المؤسسات التعليمية وترفع من منسوب بهجتهم ومستوى سعادتهم إلى أنفسهم، حيث تساعد أعمال البستنة فيها على تهيئة المناخات المناسبة لهم للدراسة والتحصيل وتتيح لهم المزيد من الفرص التي تعبر عن الشغف وحب الاستطلاع والاستكشاف لمختلف العلوم والمعارف بما تفيض به أفدنة مساحاتها المتفاوتة بالإمكانات والوسائل المساعدة وما تسديه من غنى تعليمي وعمق تربوي، فهي أداة مساعدة على صقل الحواس التي ترمي إلى فهم البيئة المحيطة وتكريس أهمية الإحساس المعرفي وتدريبه على إدراك الألوان وطبيعة الأشياء والمواد واستيعاب مختلف درجات الضوء والظلال ومعرفة مواطن الحسن والجمال التي ترتكز على الرؤية والتمعن ومحاربة التلوث البصري بمختلف أشكاله. يبقى أن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) التي أصدرت مؤخراً ملاحظات فكرية توضح فيها كيفية تحسين تغذية الأطفال وتربيتهم من خلال تعزيز البرامج المعنية بالحدائق المدرسية، قد أكدت على أهمية البستنة المدرسية School Gardening كأداة قوية تعمل على تحسين مستوى تغذية الأطفال وتربيتهم في البلدان النامية إذا ما تم دمجها ضمن البرامج القطرية الزراعية والتغذوية والتربوية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا