النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

لا وألف لا !!

رابط مختصر
العدد 8740 الجمعة 15 مارس 2013 الموافق 3 جمادي الأولى 1434

فرحة الأم بابنها فرحتين، فرحة يوم تخرجه وفرحة أخرى يوم زفافه، هذا ما يجعل العديد من الأهالي يستعجلون في قرار تزويج أبنائهم، ولا يدركون مدى خطورة ذلك على الأبناء. الأمهات عادة بمجرد أن يتخرج ابنها من المدرسة ويبدأ في الانخراط في العمل تقوم والدته ومن غير قصد بالتلميح لابنها بضرورة أن يتزوج وتبدأ جاهدة في البحث عن عروس لابنها، تراها حريصة على حضور جميع المناسبات الأفراح منها والأتراح من أجل رصد أي فتاة جميلة، بل وحتى في لقاءات العزاء، بل إن كثيرا من الفتيات قد تمت خطبتهن أثناء أيام العزاء بدل الأعراس بحجة أن الفتاة في أيام العزاء تأتي بدون ألوان. ما زلت أتذكر تلك اللحظة التي جاءتني فيها أمي ولم أكن حينها قد دخلت العشرين بعد، جاءتني أمي تمشي على استحياء وبهدوء لم أشعر بها إلا وهي واقفة عند رأسي وفاجأتني بالسؤال : هل ترغب يا بني بالزواج ؟ كان السؤال لي بمثابة المفاجأة حينها، فأنا وقتها لم أكن قد أكملت الدراسة الجامعية بعد ولذا انعقد لساني ولم أعرف ماذا اقول .. الموقف هذا قد يتكرر كثيرا في كثير من البيوت اليوم، الأم بمجرد وصولها لفتاة تعتقد أنها مناسبة تقوم رأسا بمفاتحة ابنها حول الموضوع مع عدم مراعاة استعداد الابن النفسي والمادي، الزواج ليس مجرد اقتران وليس مجرد نزوة وانما هي مسؤولية كبيرة على الشاب والفتاة، ولذا نقول للأهالي جميعا لا تستعجلوا في ارغام أبنائكم على الزواج، انتظروا حتى يأتوكم بأنفسهم ويخبروكم برغبتهم في الارتباط والزواج. ما زلت أتذكر تلكم القصة الغريبة التي تقول أحداثها أن فتاة في أحد الدول العربية قد ارتبطت بابن عمها، وقد كانت الفتاة في حالة يرثى لها وكل من يراها لا يتبادر لذهنه انها عروس جديدة وفي أيامها الأولى من حياتها الزوجية، يقول راوي القصة بينما كان الزوج سائرا في أحد المجمعات التجارية .. رأت الفتاة شابا يافعا يمر من أمامها فتوقفت الفتاة برهة والتفتت إلى زوجها المسكين وقالت له: هل رأيت هذا الشاب ؟ كان من المفترض ان أكون زوجته هو لا زوجتك أنت !! يقول انصدمت من الموقف، ولم أعرف ماذا اقول ولكن عندما بحثت واستفسرت أكثر حول الموضوع اكتشفت ان زوجتي تحب هذا الشاب وقد كان يحاول الارتباط بها، ولكن عندما علم أهل الفتاة بقصتها معه استعجلوا في تزويجها لن الشاب ليس من مستواهم الاجتماعي. كثير من الأهالي يقعون في نفس الخطأ، إما انهم يرغمون ابناءهم في الزواج في سن صغيرة أو أنهم يقومون بالضغط على أبنائهم للزواج من ابناء عمومتهم بحجة «دهنا في مكبتنا» و»اللي تعرفه احسن من اللي ما تعرفه» ولا يدركون خطر فعلتهم هذه على مستقبل أبنائهم وبناتهم. نقول للأهالي جميعا «لا لا وألف لا !!» لتزويج الأبناء بدون رغبة منهم، ولا لا ألف لا للضغط على الأبناء للارتباط بشخص لا يشعرون تجاهه بأي ميل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا