النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

التمثيل البيتي

رابط مختصر
العدد 8737 الثلاثاء 12 مارس 2013 الموافق 29 ربيع الآخر 1434

من الأدبيات التي درجنا عليها، أن المدرسة تعتبر شريكاً أساسياً ومؤثراً في عملية التنشئة الاجتماعية للدارس، بل والعنصر الفاعل والمهم في سيرورة حياته في مختلف جوانبها الاجتماعية والعلمية والثقافية، فقد باتت مسألة التعاون والتواصل بين البيت والمدرسة من المسلمات المفروضة ومن الأمور الضرورية التي تهدف إلى النهوض بالعملية التربوية والارتقاء بالشأن التعليمي. فهذا التواصل المكنون بينهما نتج عنه عارض إيجابي وبرز منه مردود نافع على الدارس ومحيطه؛ ليكون بفعله وتأثيره فرداً نافعاً لنفسه وأسرته ومجتمعه الذي عززته فرص هذا التعاون والتواصل والمتابعة المتبادلة. إن مسألة تقويم سلوكيات الدارسين وإتاحة فرص التباحث حول مستقبلهم العلمي والمعرفي والتربوي والتعليمي وتطويره بمختلف الوسائل المتاحة بالاتصال المباشر أو الزيارات المتبادلة أو الاتصال الهاتفي أو الاتصال عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت – كالبريد الإلكتروني، الفيس بوك، التويتر، الواتس أب، الإنستجرام، والكيك..... إلخ – أو من خلال تشكيلة مجلس الآباء والمعلمين؛ فإنّه يحث خطاه للحدّ من انتشار الظواهر والعادات السيئة ومعالجة جوانب القصور والنقص في الدارسين ومساعدة الآباء والأسر وتزويدهم بالوسائل والسبل والطرق والآليات الملائمة من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة في المتابعة والتواصل الأمثل، وهو الأمر ذاته في طريق مساعدتهم على معالجة جوانب الخلل والضعف وتدعيم جوانب القوة والانبساط التي ترفع من معنوياتهم وتزيد من وتيرة الإنتاج الجيد والحدّ من حالات الهروب والتسرب والغياب والانسحاب والامتناع عن أداء الواجبات والفرائض المدرسية اليومية والتقليل من المشكلات المستشرية والسلوكيات الخاطئة والتعويض عن مستويات الضعف التحصيلي في مستوى الأداء التعليمي الذي يصاحبه النقص في استقاء المعلومات الكاملة عن الدارس، وبالأخص على المستوى الشخصي والصحي والنفسي والفسيولوجي، إلى جانب الشعور بانعدام الرقابة والملاحظة وانخفاض منسوب الواقعية والثبات لديه. يبقى أنّه في ظل التمثيل البيتي Representation homework ، تنعدم ما يمكن أن نطلق عليها فكرة « التخلص « من الأبناء أو الخوف من مواجهة سلبياتهم وإهمال التواصل بين القطبين – البيت والمدرسة – مما يؤدي إلى تلاشي نسب انعدام اللاوعي الثقافي المطلوب وترسيخ مبدأ الشراكة المعرفية والاجتماعية التي تؤكد على أن البيت مؤسسة اجتماعية يتعلم فيها الدارس بدايات الحياة واكتساب العادات والتقاليد ويتزود بالفضائل والأعراف، وأنّ المدرسة تليه في إكمال الدور عبر صياغة الأفكار وتخطيط الرؤى وتنمية الميول والرغبات، وصولاً لترجمة حقيقية لمعيار أنّ جودة التعليم تُقاس بمتانة العلاقة بين هذين القطبين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا