النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

الفاقد التربوي

رابط مختصر
العدد 8731 الأربعاء 6 مارس 2013 الموافق 23 ربيع الآخر 1434

لا يختلف اثنان على أنّ تلقي العلوم والمعارف المختلفة أساس لتنمية العنصر البشري والنهوض بتنميته الشاملة التي ترفع من مستواه الاجتماعي والثقافي؛ لذلك فإن المجتمعات البشرية الحديثة تولي مسألة التعليم أهمية قصوى باعتباره العامل المؤثر في تقدمها والمعيار المعتمد في تطورها في مختلف مجالات الثقافة والاجتماع والسياسة والاقتصاد وغيرها، كما أنه العنصر الأساس الذي تُقاس من خلاله مستويات رقيّها وازدهارها وتحقيق آمالها وتطلعاتها بعد أنْ تفعّل وتيرة قدراتها الكامنة على التكيف والتفاعل الإيجابي مع المحيط البيئي الذي تعيش في أوساطه وتعقد الآمال على النظم التعليمية لتحقيق أعلى العوائد الكمية والكيفية بكفاءة وفعالية تسهم في تنمية هذا العنصر الإنساني الواعد. وبطبيعة الحال، كل توجه طموح يواجه بعقبات وكل مساعي جادة تصدم بحواجز تعيق من تقدمها في سبيل أنْ تتحقق وتظهر نتائجها على الواقع المعاش؛ ومن هنا يحرص المعنيون بالشأن التربوي على تهيئة المناخ المناسب لسير العملية التعليمية والتربوية في مؤسسات التعليم المختلفة من أجل إزالة العوائق وتحقيق الأهداف المبتغاة التي تعيد رسم وإعداد البرامج الإنمائية والوقائية والعلاجية المناسبة للاستفادة منها في التعامل مع الحالات التي يواجهونها، كأن تكون سلوكية تتعلق بتنشئة الدارس الاجتماعية أو تربوية تسبب اختلالاً في أنظمة المؤسسة التعليمية وتلقي بظلالها على الطاقم العامل وعلى برامجه المختلفة أو نفسية ترتبط بمشاعره وتؤثر على اتزانه الانفعالي أو صحية تخل بإحدى وظائفه البيولوجية أو الفسيولوجية أو تعكس قضاياه الأسرية وتكيّفه الاجتماعي. ومشكلة الفاقد التربوي Educational wastage واحدة من القضايا التعليمية المدمرة التي تعكس كفاءة أيّ نظام تربوي أو اختلاله. فالدارس الذي لم يكمل تعليمه أو لم يلتحق بالتعليم لظروف مادية أو تدنّ في مستواه التحصيلي أو... إلخ، مردّ ذلك استنزاف جارف لما خصص من ميزانية من جانب، وتفريخ الكثير من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية وضعف في المخرجات التربوية وعجز في النتاج التعليمي نتيجة الرسوب والتسرب من جانب آخر. وهو الأمر الذي دعا الكثير من الأنظمة التعليمية إلى تبنّي سياسة الاستيعاب في التعليم الفني والمهني كأحد الحلول التي تحول دون استشراء هذه المشكلة مستقبلاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا