النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

ثقافة الشعور بالآخرين

رابط مختصر
العدد 8727 السبت 2 مارس 2013 الموافق 19 ربيع الآخر 1434

كيف يشعر الشخص بأنه جزء من مجتمعه ومحيطه؟ لا يمكن أن يتحقق ذلك إلا عندما يحس الإنسان بمعاناة الآخرين، وهو ما ينشأ من خلال بحثه عن الراحة النفسية والطمأنينة والتي يعكسها انتماء الفرد لمجتمعه وبأنه جزء لا يتجزأ منه. فالكل يجد أنه في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها المجتمعات في الوقت المعاصر، أصبحنا نحتاج إلى تعزيز وتحسين الصحة النفسية للفرد، وهو ما يتطلب تعزيزاً وتعميم ثقافة قيم العمل التطوعي وثقافة الشعور بالآخرين وبظروفهم وتلمس احتياجاتهم سواء عن طريق العمل الفردي أو العمل الاجتماعي التطوعي، وأن لا تكون من باب العطف والشفقة، ولكن تكون رسالتنا في تقديم المساعدة وتقديم أسباب الفرح والسعادة للآخرين تعبيراً عن المسؤولية والتضامن، وشكلاً من أشكال الانتماء الوطني والمجتمعي، وهو ما حث عليه ديننا الحنيف، والذي دعا إلى العطاء والتطوع ومساعدة الآخرين بالمال والجهد وكافة صور الدعم والتي تسمى بالتكافل الاجتماعي، قال الله تعالى:«وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان». والتكافل والتضامن في العمل الخيري عنصران من صلب تراثنا البحريني العريق، فالمجتمع البحريني مجتمع خير بطبيعته، وعرف الكثيرين من أصحاب الأعمال الخيرية والتطوعية وهناك أسماء كثيرة يذكرها التاريخ من خلال تطوعها وعملها الخيري ومساعدة الآخرين، مثل الأيتام والمسنين والمكفوفين ومرضى متلازمة داون والتوحد وغيرهم الكثير من فئات المجتمع التي تحتاج للمساعدة وتلمس احتياجاتها والتواصل معها وتقديم كل أشكال الدعم، ويجب أن تكون هذه رسالة مجتمعية يؤمن بها كل أبناء المجتمع وتكون نهجهم وثقافتهم، وأن يتم تعزيز هذه القيم مثل قيم التضامن والتكافل الاجتماعي والعمل التطوعي كقيم ايجابية في السلوك اليومي لدى الأبناء سواء على مستوى البيت بكون الأب والأم قدوة حسنة أو على صعيد المجتمع المحلي ومحيط السكن، وترسيخ مفهوم العمل التطوعي كنهج في المدارس لكي تتربى عليه الأجيال ويصبح قيماً متوارثة لديهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا