النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

كيف نرى النور

رابط مختصر
العدد 8706 السبت 9 فبراير 2013 الموافق 28 ربيع الأول 1434

لا أعلم لماذا أصبح البعض مصرا على التحليق بعيدا عن الروح الإيجابية التي تقضي الطبيعة البشرية والمنهج العقلاني بالتمسك بها، قلبا وقالبا حتى تظل نظرتنا واقعية لحاضرنا وعامرة بالأمل لمستقبلنا؟ لذلك فإن الأمر يدعونا لإشاعة ثقافة التفاؤل في كل مناحي حياتنا بدلا من هذا الفكر الضبابي الذي لن يجني أتباعه إلا اليأس والإحباط، وقد قالها الفيلسوف والكاتب الفرنسي الشهير رينيه ديكارت» المتفائل قد يرى النور رغم عدم وجوده، لكن لا أفهم لماذا يحاول المتشائم إطفاء الضوء حيثما وجد». وأمام هذه المقولة الديكارتية أتساءل: ألا ينبغي على كل من يعتلي منبرا أو يمسك بقلم أن يقول كلمة الحق والأمل بدلا من نشر روح التشاؤم والتشكيك في كل المحيطين به؟ لماذا وجدنا من يحاول بطريقة مريبة توصيل رسائل من قبيل «دع الآخرين يفهمون ما بين السطور» حين يكتب مهددا بـ «البلاك بلوك» أو يستعرض المسيرات في مصر وأنها تصل إلى قصر الرئاسة وتستهدف إزالة الباب الرئيسي وخلع أبوابه. لماذا الإصرار على لغة الإسقاط التي لا يتحدث بها إلا اليائسون الذين فقدوا المقدرة على التفكير الإيجابي، فراحوا يفتشون ويقرؤون في شؤون غيرهم ويحاولون توظيف بعضها لصالحهم بشكل أو بآخر، وماذا يريد هؤلاء من هذا الطرح المثير للشك والريبة؟ ودعونا نتساءل في هذا الإطار: ألا تملكون الشجاعة يا من تدعون الإيمان والثقافة والعلم لتقولوا كلاما واضحا بعيدا عن الإيحاءات والإسقاطات وإلا لماذا تكتبون دوما من وراء ستار وتواصلون نهجكم في الضحك على الذقون والعقول؟ ألم تقرأوا قول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه «مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ». رجاء، أن تكفوا عن هذا النهج الملتوي وتسلكوا طريق النافعين لوطنهم وأهلهم، لأن ما نحتاجه في البحرين في هذه المرحلة التاريخية المهمة هو كلمة صادقة تخاطب كل مكونات المجتمع البحريني بعيدا عن لغة التخوين والتسقيط والتحشيد، ويا من تراهنون على الشباب ومستقبلهم، ألم يئن الأوان بعد لأن تتقوا الله تعالى في وطنكم فيما تقولون وتكتبون وتفعلون، كنا نتمنى في هذه المرحلة أن نسمع ونقرأ ما يشجع على الجلوس إلى طاولة الحوار الوطني ويصفى النفوس ولا يزيدها تأزيما ، ولا أبالغ إن قلت إن هذا الأمل يراود أغلب أبناء هذا المجتمع الذين يتطلعون إلى مستقبل أفضل، يضمن لهم ولذويهم حياة كريمة. ولأن الحكمة لا تحدد بمقدار التجارب التي يمر بها الإنسان وإنما بقدر استيعابه لها، فإن أملنا هو أن نستفيد من كل ما جرى ونستوعب التجربة جيدا ونتعلم من دروسها حتى نتمكن من البناء عليها، وهو ما يفرض على كل منا في موقعه أن يعمل على تهيئة الأرضية للخروج من الأزمة ولم شمل المجتمع بكل أطيافه وانتماءاته، وتجنب أولئك الذين يصرون على تعميق الأزمة ومواصلة العيش في ظلماتها، فالوحدة والأمل هما أساس بناء المجتمعات وفي ذات الوقت طريقها للمستقبل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا