النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

قواعد لعبة الحوار

رابط مختصر
العدد 8704 الخميس 7 فبراير 2013 الموافق 26 ربيع الأول 1434

اللاعبون السياسيون قد يجيدون فن قواعد اي لعبة سياسية كانت، وقد يشترطون قبل الدخول فيها معرفة تلك القواعد، وهذا حق، إلا ان الإشادة بالأداء ستكون اكبر في حال احراز هدف، وستتفوق أيضا عبر اكتسابك لخبرة اللعبة من خلال الممارسة والدخول فيها. ربما التشبيه الذي اوردناه، يلخص ما يمر به مخاض استكمال حوار التوافق الوطني، بعد ان ترددت الجمعيات السياسية الست في اعلان دخولها في الحوار وتراجعها عن رفع اسماء ممثليها لوزارة العدل، بعد مطالبتها بمعرفة آليات الحوار او ما يمكن ان يطلق عليه (قواعد الحوار). التشجيع الذي يساق لجميع مكونات المجتمع للحوار يأتي من الحرص على ان يعود اللقاء بينها، ليؤطر الخلاف على اساس قاعدة متفق عليها ان (الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية)، وبالتالي فإن الود قد يجد له بابا من خلال الجلوس على طاولة واحدة بين شطرين مختلفين انقطعا عن الالتقاء لمدة طويلة، وصار التخاطب بينهما تخاطبا يزيد من التشظي، وعليه فإن الإستجابة للمشاركة في الحوار اجده خيارا جيدا وحصيفا، ومن خلاله يمكن ان تبين مراحل الجدية في التعاطي مع ايجاد الحلول والمخارج للملفات العالقة، او التي استجدت بعد فبراير 2011. الأمر الآخر الذي يمكن ان يعرض للنقاش هو دعوة ان يكون الحوار منفصلا عن المكونات الاخرى، اي ان يكون ثنائيا، تكون السلطة فيه احد أقطابها، وهو خيار طرحته جمعيات التحالف (السداسي) خلال اجتماع مع وزير العدل، واوردته في رسالتها مؤخرا، وهنا ينتابنا شيء من الهواجس بان هذا الطرح قد يزيد من البعد والفرقة بين الاطراف، وقد يتعنت طرف في قبال طرف إذا ما حس ان المقصود من ذلك هو اقصائه من اية تفاهمات او مفاوضات محتملة حتى وإن وصم هذا المكون على انه من السهل اقناعه أو اية وصمات اخرى تراها جمعيات السداسي، وهنا يمكن ان ينظر ايضا الى موقف ائتلاف الجمعيات العشر الرافض للالتقاء بجمعيات السداسي قبل بدء الدخول في الحوار، وهو موقف يمكن النقاش فيه. القبول بالحوار وإن لم يأت بنتائج يتمناها التحالف السداسي إلا إنه قد يعيد ترطيب الاجواء التي جفت خلال السنوات الماضية إذا ما أقيم على أساس قويم، ليعيد بوصلة العلاقات الى مسار أقرب، لأننا نعلم حجم ابتعاد البوصلة عن مكانها الطبيعي نتيجة للشحن البغيض الذي وقع على مجتمعنا، وهذا لا يمنع ان يكون للقوى السياسية وضوح واعلان عن ما نتائج ما توصلت اليه من المشاركة، ليكون الجمهور هو الحكم، فلا تستبقوا الحكم قبل المعرفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا