النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الاتحاد الخليجي قائم بالفعل

رابط مختصر
العدد 8685 السبت 19 يناير 2013 الموافق 7 ربيع الأول 1434

حين تصافحُ قائداً بحجم ومكانة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، فمن المؤكد أن ذلك يمنحك جرعة معنوية ودافعاً قوياً نحو مزيد من البذل والعطاء، وحين يتحدث جلالته ويجول في شؤون الوطن والمنطقة، تلمس ما لديه من فكر متدفق عامر بالأمل في مزيد من الوحدة والتآلف بين دول الخليج العربية، تأسيساً على أن العالم لا يعترف إلا بالكيانات القوية التي تمثل موقعاً استراتيجياً على الخريطة الدولية. ولعل هذا الفكر الثاقب الذي نتلمسه دوماً من جلالته يضعنا أمام حقيقة بالغة الأهمية وهي أن وحدتنا وتماسكنا نقطة الانطلاق نحو غد أفضل، خاصة أن لدينا العديد من المقومات التي تؤهلنا للمضي قدماً في هذا الطريق، طريق الاتحاد باعتباره الشكل السياسي الذي ينبغي أن يتبع مرحلة التعاون. وتؤكد القراءة الواقعية للوضع الخليجي أن مسألة إعلان الاتحاد ذات بُعد معنوي وشكلي أكثر من بعدها العملي؛ لأنه بالتدقيق في الاتفاقيات العسكرية والأمنية والتكامل الاقتصادي الذي بلغ مرحلة متقدمة والتواصل العائلي الذي يجعل من دول الخليج كياناً اجتماعياً واحداً، كل ذلك يجزم أن الاتحاد الخليجي قائم بالفعل وموجود على أرض الواقع وتثبته كل المؤشرات والمعطيات، ولا يتبقى سوى الإطار الشكلي لتحول «التعاون» الذي تخطى عمره الثلاثين عاماً إلى «اتحاد». ولأن الكيانات السياسية القوية تتضح جدواها أكثر وقت الأزمات، فقد تمكن مجلس التعاون الخليجي من أن يحقق نجاحاً باهراً طوال عمره الممتد ليثبت للجميع أن هذا التكتل لا ينطلق فقط من أبعاد سياسية واقتصادية وإنما يستند إلى قاعدة اجتماعية صلبة وتواصل عائلي يشيد به الجميع. لذلك فقد بات هذا التكتل الإقليمي الرائد، يشكل علامة مهمة على الخريطة الاستراتيجية الدولية، ليس فقط لأن دوله غنية بثرواتها النفطية وذات ثقل اقتصادي واضح؛ وإنما لأنه أثبت قوة وصموداً خلال الأزمات العديدة التي تعرّض لها، ومن ذلك التصدي للغزو العراقي الغاشم للكويت عام 1990 والمساندة الخليجية التاريخية لمملكة البحرين في الأزمة التي مرت بها عام 2011، وهذا هو الاختبار الحقيقي لأي كيان قد ينشأ هنا أو هناك. وعليه فإن الحفاظ على هذا التكتل وحمايته من الداخل، أمانة ومسؤولية يجب أن ينهض بها كل مواطن بدول مجلس التعاون، وأن يعمل على توفير كل المقومات التي من شأنها تقويته وزيادة فعالياته، وربما كان العرس الخليجي الذي تشرّفت البحرين باستضافته من خلال بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 21»، والتفاعل الجماهيري الذي كان على أشده وكان آخره يوم أمس، خير دليل على أن شعوب الخليج تنطلق من روح واحدة وتعمل على قلب رجل واحد، وتشكل معاً كياناً واحداً انطلق من التعاون حتى بلغ مرحلة الاتحاد الذي بات أمراً واقعاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا