النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

لو أن فاطمة بنت محمد سرقت..

رابط مختصر
العدد 8670 الجمعة 4 يناير 2013 الموافق 22 صفر 1434

في أحد الأحاديث النبوية الشريفة، وعندما جلبت امرأة مخزومية لرسول الله صلّى الله عليه وسلم وهي متهمة بالسرقة، وأراد الصحابي أسامة بن زيد أحد المقربين للرسول أن يتوسط لها، قال له الرسول الكريم «أتشفع في حد من حدود الله.....، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» وهو ما يدل بأن الحق والقصاص يجب أن يطبق ولو كان مرتكب الجريمة اقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أساس الحكم والعدل والمساواة بين الناس. ويولي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية الرعاية والاهتمام لكافة منسوبي الأمن العام، حيث أنه دائما ما يؤكد وفي مختلف المناسبات بأن رجال الشرطة هم موضع احترام، وان كل رجل أمن هو «عزيز على نفسي وأقرب إلي من حبل الوريد، فأنا فخور بهم وبأدائهم وبما يحققونه من انجازات وما يقدمونه من تضحيات في سبيل خدمة الوطن وحماية أرواح المواطنين والمقيمين وممتلكاتهم وفرض النظام والأمن العام والسهر على راحة المواطنين، وأنهم ليسوا سلعة أو أداة رهان سياسي تحت أي ظرف». وعندما استقبل الوزير بعثة وزارة الداخلية المتوجهة لأداء مناسك الحج لم ينسَ أفراد قوات حفظ النظام، وقال «كنت أتمنى أن يكونوا معكم، ولكن إن شاء الله سوف نجتهد ليتم تخصيص رحلة خاصة بأفراد حفظ النظام»، ونحن مع الوزير في دعم منسوبي الأمن والوقوف بجانبهم نظير الجهود التي يبذلونها لاستتباب الأمن والأمان، ومواجهة الإرهابيين الذين لا يريدون الخير والصلاح لهذا الوطن. وحين يخطئ أحد منسوبي الأمن أو يتجاوز القانون، فإن الإجراءات والتوجيهات التي تتخذها وزارة الداخلية واضحة أمام العيان، من البدء في التحقيق والتحري وتحويلهم للمحاكم العسكرية، والنيابة العامة والمحاكم، ليأخذ العدل مجراه. ولا يوجد أحد معصوم عن الخطأ، فمن منا لا يخطئ، فالابن في المنزل يخطئ والطالب في المدرسة يخطئ والموظف في العمل يخطئ، وهذه هي سنة الحياة، ومن يخطئ فهو يمثل شخصه وليس الجهة التي يتبعها وان كانت تلك الجهة تتحمل تبعات هذا الخطأ، فرجال الشرطة باعتبارهم احد مكونات مجتمعنا ومن عامة الناس فهم ليسوا معصومين عن الخطأ، خاصة وإننا نعلم جيدا أنه من الصعب جدا انتقاد إجراءات الأجهزة الأمنية البحرينية التي وصفت بالعالمية، من خلال تطبيقها للقانون ومراعاتها لمبادئ حقوق الإنسان وضبطهم للنفس أمام ما يتعرضون له من هجمات شرسة من قبل الإرهابيين. وإننا نشعر بأن هناك من يستفز ويستدرج رجال الشرطة ليقعوا في مصائدهم وبالتالي توجيه أصابع الاتهام والنقد لهم، وبالعكس فان هناك العديد من الحالات والوقائع التي لم تتمكن الكاميرات من رصدها قد تكون أخطر من بعض الوقائع كشروع الإرهابيين في قتل الشرطة ودهسهم أو رميهم بالقنابل الحارقة والأسياخ الحديدية. والسؤال الذي يطرح نفسه من يقف خلف هذا التضخيم والتلفيق، من الذي يرسل الأشخاص ليهاجموا رجال الأمن، ومن يختبئ ويقوم بالتصوير، ومن الذي ينشر الصور ومقاطع الفيديو في المنتديات ووسائل التواصل الاجتماعي واليوتيوب، هذا هو المجرم الذي يسعى لتشويه سمعة البحرين وقيادتها وحكومتها من خلال قلب الحقائق واصطناع الأكاذيب، فالمطلوب تتبعه واتخاذ الإجراءات القانونية حياله، حتى يأخذ جزاءه ويكون عبرة لغيره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا