النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

نفوس نقية لعام جديد

رابط مختصر
العدد 8664 السبت 29 ديسمبر 2012 الموافق 16 صفر 1434

بين وداع العام 2012 واستقبال العام 2013 محطة مهمة يجب أن نتوقف عندها، وتدعونا إلى التأمل واستذكار الكثير من الأحداث والقضايا بحلوها ومرها، فمنا من عاش تجارب ناجحة خلال العام وكانت مصدر سعادة له ومنحته مزيدا من الثقة في نفسه، وفي المقابل هناك من عاش تجارب قاسية ومؤلمة، تجده يتحدث عن مرارتها ويغرق في سرد تفاصيلها، وكأنها باتت تشكل كل العالم المحيط به. غير أن الحكمة تقتضي أن نتعامل مع كل هذه الأمور بنظرة إيجابية تساعد على البناء، فما كان قد حدث بالفعل، وما وقع لن يعود لأن الشعوب تتعلم من تجاربها وتأخذ الدروس والعبر ولا تسمح لأحد أو لمجموعات من داخلها أن تكرر الأخطاء، وحيث أنه ليس بإمكان الأحزان واجترار المآسي واستذكار الماضي، إصلاح الوضع، فمن الممكن توظيف هذا الماضي في بناء حاضر أفضل والإعداد لمستقبل أكثر سعادة، فكلما قفز الإنسان على أحزانه وذكرياته المؤلمة، واستذكر نجاحاته وإنجازاته، زادت ثقته في نفسه وقدراته على عمل الأفضل، وهذه الثقة حتما ستقوده إلى إنجازات أكثر، وهي معادلة طبيعية محورها الثقة والجدية، وتساعدك في رسم سيناريو متكامل لحياتك، يبعدك عن الأزمات ويزيدك قدرة على مواجهتها والتعامل معها إن تعرضت لها. ولعل هذه المنهجية في التفكير التي تؤهلنا للانطلاق إلى العام الجديد وكلنا أمل في غد أفضل، تستدعي منا أن نعمق نظرتنا للأمام من خلال تصفية النفوس وتنقيتها مع تعديل سلوكياتنا وممارساتنا بما يتفق مع هذه الروح الطيبة وهو ما يتحقق بالاتجاه نحو أولئك الذين يفكرون بواقعية وينظرون للمستقبل بإيجابية من خلال الدعوة للخير وليس السباحة في الماضي السحيق، وفي المقابل تجد أولئك الذين اعتادوا السعي لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية على حساب غيرهم، يطلقون الدعوات والشعارات ويسعون إلى استغلال عواطف الآخرين، سواء من خلال منابرهم الدينية أو مواقعهم الالكترونية، بما يتيح لهم البقاء على الساحة. باختصار، فإن ما يجب التفكير فيه جيدا هو كيف ندخل العام 2013 بالبناء على نجاحات وإيجابيات 2012 بما يجعل العام الجديد عام خير لنا جميعا، سواء لأشخاصنا أو لوطننا الغالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا