النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

المقاطعة مرة أخرى

رابط مختصر
العدد 8659 الإثنين 24 ديسمبر 2012 الموافق 11 صفر 1434

في بعض الأوقات عندما أخرج مع الأهل أو الأصدقاء للتسوق أو لتناول إحدى الوجبات، يقول لي أحدهم (هذا المحل مقاطعة) !!!! وكأنه يتحدث عن مقاطعة للبضائع الإسرائيلية، فعندما تستمر بنا الأمور إلى هذه الدرجة فقد أصبحنا أمام منحى خطير، بحيث نتعامل مع الآخرين على أساس دينه أو طائفته أو عرقه مما يجعلنا نواجه مشكلة أو تهديدا قد يكون أكبر من بعض المشاكل التي تعرضنا لها، فيفتح باب الطائفية والكراهية بين المواطنين ويقع الضرر بعد ذلك على جميع الأطراف. أعلم بأن هناك من سيزعجه حديثي أو وجهة نظري، لكنني أقول له إن وطني وأبناءه الأوفياء فوق كل مصلحة أو اعتبار، فأنا ممن يطالب الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحاب المحلات والمطاعم من تثبت أدانتها في دعم الخارجين على القانون والوقوف بجانبهم، حيث أن وقوف التجار ورجال الأعمال ضد القانون يعد تهديدا لنسيج المجتمع ويطرح الثقة به من قبل الزبائن والمتعاملين معه. لكن ما هو ذنب مطعم أو محل تجاري ليست لديه أي صلة بذلك، إلا ان البعض أضافوا اسمه في القائمة التي يجب مقاطعتها، وما هو ذنب مستأجر السجل التجاري لم تكن لديه أية علاقة بهذه الأمور؟ فنرى هذه المحلات خالية ولا يوجد بها زبائن كما كانت من قبل، ناهيك عن المحلات التي أغلقت وتعرض أصحابها وعائلاتهم للفقر لذنب لم يقترفه. والطامة الكبرى إذا رأيت احدهم وهو يشتري من تلك المحلات التي نادى بمقاطعتها، وعندما تسأله عن السبب قال انه في حاجة لتلك القطعة التي لا تتوفر إلا في هذا المحل!!!!!. ولله الحمد يوجد في مملكتنا الغالية قضاء عادل وهو الفيصل الذي يحدد ضلوع أي جهة وتورطها في تلك الأحداث وليس التشدد أو الطائفية أو الكراهية التي يحملها البعض تجاه الآخرين والذي قد يظلم المواطنين من أصحاب الشركات والمؤسسات ممن ليس لهم علاقة بالأحداث التي شهدتها المملكة، فكما قال سمو رئيس الوزراء بأن الحفاظ على المصالح الاقتصادية مرتبط ومرهون بالحفاظ على المصالح الوطنية وأن التجار ورجال الأعمال جزء هام من النسيج الوطني والحفاظ على منجزات الوطن. إن مواقف حضرة صاحب الجلالة نعتبرها نبراساً ينير لنا طريقنا ومنهجاً نسير عليه، فجلالته وهو أب الجميع دائما وأبداً يبتغي الوطن الغالي وأبناءه الأوفياء فهو صاحب النظرة الثاقبة والرؤية الحكيمة، وهمه لم شمل المواطنين وان تسود بينهم المحبة والألفة وليست الكراهية والبغضاء، فلم نرَ جلالته قد تحدث أو انتقد طائفة معينة، بل على العكس انه يزيل أية حواجز أو فروق فيما بين أبناء البحرين ودائما ما يقول جلالته بأن جميع البحرينيين هم أبنائي. وأخيراً نشكر الجهود المبذولة من قبل الفعاليات الوطنية والاجتماعية والسياسية لتجاوز تبعات الأزمة التي مرت بها المملكة، وسعيها لتقوية اللحمة الوطنية وإفشاء المحبة والسلام بين الجميع دون تفريق بين طائفة أو عرق او أصل، فإن هذه الأمور لم تكن من شيمة أهل البحرين الذين اعتادوا على التعايش والتآلف والمحبة فيما بينهم طوال السنين الماضية فنراهم كالنسيح المتكامل. [email protected]

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا