النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الاحترام بوابة الألفة والمحبة

رابط مختصر
العدد 8615 السبت 10 نوفمبر 2012 الموافق 25 ذو الحجة 1433

الإنسان بطبيعته عبارة عن مجموعة من الأحاسيس والمشاعر، وهي التي تتحكم في قراراته رغم محاولات العقل السيطرة عليها، تلك القرارات التي يبحث من خلالها الإنسان عن السعادة والتي يراها في محبة كافة المحيطين به. وعلى الرغم من الصعوبات التي نشهدها في تحقيق هذه السعادة، تبقى الثقة بالنفس أساس العمل، فاحترام الإنسان لذاته، أساسه ثقته بنفسه وألا يجعلها فريسة للشكوك والأوهام، كما لا ينبغي أن نهمل وجود العديد من المتغيرات التي أفرزتها ظروفنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وما يسيطر علينا من خوف على المستقبل وبنسب متفاوتة، كل حسب عمره وخبرته ومستوى تعاطيه مع شئون حياته، ويقتضي التعامل الإيجابي مع هذه المتغيرات أن نعيد بناء أنفسنا من جديد، من خلال تعزيز الثقة بالنفس وزيادة آفاق الاحترام المتبادل، مهما كان هناك اختلاف في وجهات النظر. وإذا كان من حق الإنسان أن يقف مع نفسه وسط العديد من المهاترات والتجاذبات التي يشهدها المجتمع، ليحدد دوره في هذا البحر الهائج من الشد والجذب والذي قد يغوص فيه فيفقد احترام البعض، فمن الضروري أن نحترم فكر بعضنا البعض وأن يكون خطابنا مبنيا على احترام الرأي والمعتقدات ومنهجية التعاطي مع المشكلات، لأن المحبة والألفة محصلة للاحترام المتبادل، بمعني توصيل الرسالة من دون الإساءة إلى طرف أو فئة محددة وهو أمر يجب أن يكون واضحا لدى كل من يعتلي منبرا دينيا أو سياسيا وكل من يرتاد مجلسا وكل من يكتب مقالا، وحينئذ يصبح الخلاف في الرأي أمرا صحيا يزيد المجتمع ثراء، ويسهم في بلورة أفكار مجتمعية مفيدة لكل الأطراف والمكونات. وعلى من ينشد المستقبل، زرع الثقة والمحبة في نفوس أبنائه من اليوم من أجل تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل لدى الأجيال المقبلة، وهو ما يستدعي أن تكون لدينا شجاعة الاعتراف بأخطائنا وسلبياتنا في حل مشكلاتنا، بحيث نضع هذه الأجيال على بداية الطريق السليم، وألا يكرروا ما وقعنا فيه من أخطاء، وهذه مسئولية تجاه أبنائنا لا تقل أهمية عن تربيتهم وتقويمهم في كل شئون حياتهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا