النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

«الكُليّة» في التّعلم

رابط مختصر
العدد 8570 الأربعاء 26 سبتمبر 2012 الموافق 10 ذو القعدة 1433

لهذا النوع من التّعلم نظرية يُطلق عليها «النظرية الجشطالتية GESTALT» التي تتحدث عن مجموعة من القوانين المفترضة التي ترتكز على قوانين عدة، منها قانون التقارب الذي يسهل إدراك الأشياء المتقاربة في الزمان والمكان وقانون التشابه الذي يكون في إدراك الأشياء المتشابهة في أشكالها وأوزانها واتجاهاتها وقانون الاستمرارية في الأشياء غير المتصلة وقانون الغلق في إدراك الأشياء الناقصة. كما تؤكد هذه النظرية على الطريقة الصحيحة للإجابة في تنميتها للفهم والاستبصار بالقواعد والمبادئ المسؤولة عن الحل، وكذلك على المعنى والفهم الذي يربط الجزء بالكل وإظهار البنية الداخلية للمادة المتعلمة والجوانب الأساسية لها وتنظيم مادة التعلم في نمط قابل للإدراك مع الاستخدام الفعال للخبرة السابقة وإظهار توافق الأجزاء في نمط كلي والتدريب على العزل الإدراكي عن العناصر والمواد والظروف الموقفية التي تتداخل مع ما يسعى لحله من مشكلات. كما تمر هذه النظرية وصولاً للحل باستطلاع مكونات الموقف والربط بين عناصره والاهتمام بالهدف والانتباه إليه والقدرة على اكتشاف العلاقات الهامة للوصول للحل. ويتّم وفق مستوياته إلى ثلاث درجات، استبصار ما بعد الحل وهو الذي يتم بعد تحقق الحل واستبصار مصاحب للحل الذي يكتشف الحلول أثناء ممارسة النشاط ذاته واستبصار سابق على الحل وهو الذي يدرك فيه المتعلم حل المشكلة ذهنياً قبل المحاولة. هذه النظرية التي تحتكم على مبدأ الكل قبل الجزء، ساهمت في تغيير وتطوير العديد من السياسات التعليمية والتربوية المعنية بإعادة تنظيم البُنى الداخلية لموضوعات ومسائل وقضايا التعلم التي تستهل بتقديم الموضوعات المحددة بصورة شمولية ومن ثمّ لإطارها الجزئي الذي يتوافق ومسطرة الانتقال من الكل إلى الجزء وعدم إخلاله بتلك التي تُساهم في صياغة الأطر المعرفية وترتكز على مجموعة من الأسس المبنية على الاستبصار واستخدام الحلول التي تظهر عن طريق الاستبصار في المواقف الجديدة والتعلم عن طريق التجارب. ثم إن النظر إلى الوضع بوصفه كل وتبيان العلاقات في هذا الكل وإدراك الروابط بين الوسائل والأهداف والاستفادة من تلك الوسائل في الوصول إلى الأهداف والتعلم والفهم الواضح والمباشر للوضع، جلّها من المعاني الثابتة التي ينطوي عليها مفهوم الكُليّة في التعلم الذي يستتبع عدداً من المحاولات المدروسة وصولاً للحل الذي تُدرك فيه عناصر الموقف في روابط متداخلة وعلاقات مختلفة. إن الاستبصار Insight الذي يقوم على فهم الموقف الكلي - وهو الاسم المرادف للكُليّة في التعلم - يكتسب دوراً جوهرياً في المواقف التعليمية المختلفة من خلال استخدامه للطرائق العلاجية المتنوعة ذات العلاقة بالمفاهيم الجديدة للدوافع اللاشعورية وخلفيات الاضطرابات النفسية وإتاحته للمستفيدين من المتعلمين وسواهم على فهم أفكارهم ومشاعرهم وسلوكياتهم ومشكلاتهم ومعوقاتهم بطريقة بناءة وأسلوب واقعي يصل في نهاية المطاف إلى الحل الناجع لمختلف تلك الأمور المرادة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا