النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

بنبرة تربوية

التعلم المعرفي

رابط مختصر
العدد 8564 الخميس 20 سبتمبر 2012 الموافق 4 ذو القعدة 1433

الإحصائيات الأخيرة تؤكد أن نمو قطاع المعلومات على المستوى العالمي والتحول من اقتصاد الصناعات إلى اقتصاد المعلومات والتحول من إنتاج البضائع إلى إنتاج المعلومات، أضحى مهماً ومؤثراً بعد أن بلغ هذا النوع من الاقتصاد حسب تقديرات الأمم المتحدة ما يقارب 7% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ونمو يعادل 15% بصورة سنوية حتى تحول إنتاجها وجمعها وتجهيزها ومعالجتها ونشرها وتوزيعها وتسويقها نشاطاً اقتصادياً كبيراً للعديد من دول العالم. كما ان صناعة هذا النوع من الاقتصاديات سيبقى مورداً أساسا للاقتصاد العالمي والمصدر الرئيس للدخل القومي وفق ما أشارت له الدراسات الحديثة للاقتصاديات المتقدمة. تبدو أهم مقومات هذا النوع من التعليم في البنية التحتية المجتمعية الداعمة والربط الواسع ذي الحزم العريضة وإمكانية الوصول إلى الانترنت وفق منظومة بحث وتطوير فاعلة وتوافره في المجتمع المتعلم بالإضافة إلى وجود العمال وصّناع المعرفة ممن لهم القدرة على التساؤل والربط، ويُشار له بالاقتصاد الذي يدور حول المعرفة والحصول عليها والمشاركة فيها واستخدامها وتوظيفها وابتكارها بهدف تحسين نوعية الحياة بمجالاتها كافة من خلال تسخير الخدمات المعلوماتية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة واستخدام العقل البشري كرأس للمال وتوظيف البحث العلمي لإحداث مجموعة من التغيرات الاستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي وتنظيمه ليصبح أكثر استجابة وانسجاماً مع تحديات العولمة وتكنولوجيا المعلومات وعالمية المعرفة والتنمية المستدامة بمفهومها الشامل المتكامل. اقتصاد المعرفة Knowledge Economy الذي يُقصد به في الأساس أن تكون المعرفة المورد الرئيسي للنمو الاقتصادي بعماد التعليم وتوافر التكنولوجيا والابتكارات الرقمية، هو ما اتجه له العالم في الوقت الحاضر حيث تزداد فيه بشكل كبير نسبة القيمة المضافة في السلع المعرفية والمعلوماتية التي تعتمد في تطورها على أكوام المعلومات والحاسبات الآلية وشبكات الاتصال المختلفة. ولعل المشاريع والمبادرات الهادفة نحو تطوير التعليم عبر بوابة الاقتصاد المعرفي بما يتضمنه من مرتكزات أساسية في إعادة توجيه الأهداف السياسات والاستراتيجيات والاستجابة للاحتياجات المجتمعية المتنوعة وتطوير عملية صنع القرارات المتكاملة بتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية، تعدّ من أهم المشاريع الدافعة والمحركة للارتقاء بمنظومة النظام التعليمي الحديث الذي يواكب المتطلبات والاحتياجات المحلية والإقليمية والدولية ويخلق أجواء التنمية الاقتصادية المستدامة ويفرز الطاقات البشرية القادرة على المشاركة الفعالة والعطاء الوفير في مختلف المستويات التربوية والتعليمية الحاضرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا