النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

يوم التضحية والفداء

رابط مختصر
العدد 8563 الأربعاء 19 سبتمبر 2012 الموافق 3 ذو القعدة 1433

في مشهد بالغ التأثير يليق بمقام التضحية والفداء، رعى معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الحفل التكريمي لأهالي شهداء الواجب والمصابين من رجال الشرطة، ممن قدموا أرواحهم وجراحهم فداء الوطن وفي سبيل الحفاظ على أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه والمقيمين على أرضه، فلقد كان انحناء معالي الوزير وتقبيل جبين أحد الجرحى من اللحظات التي يمتزج فيها الحزن بالفخر والعزيمة بالصبر ليتسم الموقف برباطة الجأش وصدق الإرادة على مواصلة أداء الواجب مهما كانت التضحيات، فنحن أمام مشهد للمسؤولية الحقة والرعاية الصادقة وتكريس مبادئ الوفاء والتقدير لمن يستحقونه تقابلها صورة من الثبات وصدق الانتماء والتفاني في أداء الواجب، والبر بالقسم الذي عاهدوا الله والوطن وقائد الوطن عليه. لقد حفلت كلمة معالي الوزير التي ألقاها بمضامين وطنية متعددة أكدَّ فيها من خلالها على فخره بتكريم شهداء الواجب الأبرار والمصابين من رجال الشرطة الذين قدموا التضحيات، وعرضوا حياتهم للخطر. مشيداً بما يتحلون به من عزيمة وحماس وثبات وانضباط وروح معنوية عالية أضحت معها الجراح أوسمة في نظرهم على أجسادهم، وكانت على الوزير أحرّ من القبض على الجمر. إن مثل هذا الإحساس العالي من المسؤولية يعزز من الثقة بأن أمن الوطن في أيد أمينة ويتولاه رجال مخلصون. كما أوضح معاليه أن فعل الحق يتطلب الدفاع عنه وإقامة الحجة على صوابه وشرعيته وأن حق الأمان وحماية المصالح والأرزاق من أهم الحقوق والواجبات. لقد وجه معاليه إلى ضرورة الاستفادة من الدروس والعبر فيما مر من أحداث لمواجهة المرحلة القادمة التي تتطلب من كل واحد أن يقوم بواجبات رجل الأمن لتعزيز الثقة الاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد. وقد وضع معاليه يده على الجرح، حيث أشار إلى التعصب الطائفي كأهم التحديات الأمنية القادمة. ورأى أن التشريعات الرادعة والبرامج الوطنية هو ما يمكن الاعتماد عليه لضبط هذا الأمر. وإغلاق الباب لكل من يحاول المساس بالأمن والاستقرار وإضعاف المقاومة الوطنية. لقد كان لهذه اللفتة الكريمة من معالي الوزير أثرها الطيب على أهالي الشهداء والمصابين وذويهم، وعلى جميع المواطنين والمقيمين الذين يقدرون تضحيات رجال الشرطة وسهرهم الدائم على راحة الجميع، فدماؤهم وجراحهم ستبقى مشاعل تضيء دروب الحق والخير، وعزيمتهم وثباتهم ستظل السد المنيع في وجه مثيري الفتنة والمحرضين ودعاة الضلال والتخريب. كما إنها رسالة ممهورة بالدم والنار إلى أولئك المتشدقين بحقوق الإنسان من ذوي النزعة الانتقائية، ممن أدمنوا على قلب الحقائق ونشر الأكاذيب والادعاءات عبر وسائل الإعلام المشبوهة والمنحازة. فشتان بين من نذروا أنفسهم فداء للوطن، ومن سعوا لخرابه، وسيبقى الحق والخير وقيم التضحية والفداء قادرة على دحر الشر والكراهية والحقد. لشهداء الواجب الرضوان والمغفرة، وللمصابين الشفاء العاجل، ولمعالي وزير الداخلية الشكر والتقدير على الانجازات الكبيرة والحس الوطني والإنساني الصادق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا