النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

الاستراتيجية التعليمية

رابط مختصر
العدد 8556 الأربعاء 12 سبتمبر 2012 الموافق 25 شوال 1433

في إحدى الدورات التي أقامها معهد الإدارة العامة في ضاحية السيف مؤخراً، تحدث المدرب العالمي المتخصص في مجال البرمجة العصبية والتدريب الإشرافي والتشخيص لمشكلات المنظمات والتغيير الثقافي عن موضوع استراتيجيات النجاح الفعال في بيئة العمل وجملة المفاهيم المرتبطة بها كالإستراتيجية والنجاح والفلاح والهويات بأنواعها ومستوياتها والمحفزات المعنوية والمحسوسة والعمليات الإجرائية والبدائل والتراكيب المقارنة والاختبارات والقيم والمعتقدات والقرارات والحصيلة والأهداف والغايات، كما تناول بشيء من التفصيل استراتيجيات النجاح العقلية الست. ولكن أين كل ذلك في الحقل التربوي التعليمي من حيث رؤيته ورسالته وأهدافه إستراتيجيته ووسائله وأساليبه ونواتجه ومخرجاته؟ إنه بطبيعة الحال النجاح «أو الفشل» الذي ينتج عنه الأفعال والأقوال، فإذا ما كانت تلك الأفعال والأقوال ناجحة، استلزم الاقتراب منها، والعكس منها صائب عبر خطوات معينة وفق ظروف محددة تنتهي بالحصول على شيء ما أو تجنبه وصولاً للنجاح الذي يضع الأقدام على نقطة البداية لذروة النجاح الذي يمكن في أثنائها تقييم الوضع الحالي وتحديد الأهداف والدقة فيها وتحديد الوقت المفترض الملائم لتحقيقها وإعداد الخطط ورسمها وتنفيذها. إن التحولات والتغييرات العالمية الأخيرة التي طرأت على الحقل التربوي التعليمي، بدت متسارعة في الوقت الحاضر كبقية المجالات الحياتية والإنسانية الأخرى. فقد أدت إلى زيادة الهوة بين الموجودات واتساع بين الاحتياجات التربوية التعليمية، الأمر الذي تطلب المواءمة لتلك التحولات والمواكبة للتغيرات المتسارعة عبر توظيف الاستراتيجيات الحديثة التي تسخّر الطاقات والوسائل والأساليب والمهارات والمفاهيم والإجراءات والعمليات والتقنيات والاتجاهات المختلفة والدوافع والرغبات والطاقات المتنوعة والإمكانات المتعددة في صورها الفضلى. ففي الحقل التربوي، تشير الإستراتيجية التربوية التعليمية - السهلة أو المركبة منها - إلى الأسلوب المعني بتوصيل المادة العلمية في المواقف التربوية التعليمية المختلفة من أجل تحقيق أهداف محددة ما، حيث يختزل عملها - الإستراتيجية - على إثارة الدافعية وتعميق التفاعل لتقبل المعلومات واستقبال المعارف التي تهدف إلى التغيير المنشود بالاستفادة من الطرائق الاستنتاجية أو الاستقرائية والتجارب الحرة أو الموجهة. إن الإستراتيجية التعليمية Teaching Strategy باعتبارها تقنية ووسيلة يُبسّط من خلالها الممارس التربوي مع المستفيدين – من المتعلمين وطلاب العلوم المختلفة – جملة المفاهيم التعليمية من جانب، ومن جانب آخر هي مادة أو أداة يوظفها هؤلاء المستفيدون في عملية التعلم الذاتي واكتساب الخبرات وتطوير المعارف الحديثة بنجاح في أجواء مناسبة للعمل والإنجاز بأفضل الوسائل وأنجع الأساليب بأشكالها وأنواعها السمعية والبصرية والتكنولوجية والطبيعية والميدانية في عموم، وطريق عرض الوسائل والأجواء المصاحبة لها على وجه أخص في الحقل التربوي التعليمي، حيث يأتي دور هذه الإستراتيجية أكثر تأثيراً باعتبارها أداة رئيسية في تحويل المجتمعات البشرية إلى قوة فاعلة تُسدي خدماتها في عملية التنمية الشاملة، وهو ما يبرز الدور الأساس والمحوري للتعليم بالنهوض بالمجتمعات البشرية ووضعها في مصاف الدول والأمم المتحضرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا