النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حقوق الإنسان كلمة حق أريد بها باطل

رابط مختصر
العدد 8543 الخميس 30 أغسطس 2012 الموافق 12 شوال 1433

إن حقوق الإنسان لا يمكن تجزئتها، والحفاظ على الأمن حق مشروع للجميع، وأن التعبير عن الرأي بالطرق السلمية مكفول بموجب الدستور والقانون، فالمطالب يجب أن تقدم وفق القنوات المتعارف عليها من خلال المؤسسات التشريعية والتنفيذية، وأن حشد النشطاء والمدعين بالحقوق الإنسانية في المحافل الدولية ومحاولة الإساءة إلى الوطن واغتيال انجازاته هو ضرب من التخريب لإضفاء الشرعية على الأعمال المخالفة للقانون، بخلاف الجهود الرامية لتقصي الحقائق والمساءلة والمحاسبة التي هي مؤشرات ايجابية للتعافي والخروج من الأزمات من خلال التوافق الوطني الذي يشكل حجر الأساس للمضي في مسيرة الإصلاح والبناء، خاصة وأن ما تم الترويج له تم كشفه ودحضه، فالحقيقة ستظل تسطع كالشمس مهما تكاتفت سحب الزيف والتضليل. وفي ضوء الاهتمام المتزايد بحقوق الإنسان من قبل دول العالم والمنظمات الدولية والهيئات الإقليمية التي تراقب وتصنف مدى التزام الدول بالمعايير التي نصت عليها مواثيق إعلان حقوق الإنسان، فان مملكة البحرين قد بادرت منذ استقلالها إلى احترام حقوق الإنسان انطلاقا من تعاليم الإسلام وموروثها الثقافي والحضاري في الحفاظ على كرامة الإنسان، وقد بدا واضحا من خلال ما نصت عليه المادة 23 من دستور مملكة البحرين التي كفلت الحقوق والحريات وجاءت القوانين والتشريعات مستوحاة من هذا المبدأ الدستوري. فلم تكتف بوضع التشريعات بل أنشأت الهيئات والمؤسسات التي تضمن تنفيذ الإجراءات الخاصة بمضمون هذه الحقوق ومراقبة الممارسات التي تعزز من تطبيقها، كما بادرت المملكة بالتوقيع على العهود والمواثيق الدولية والاتفاقيات التي تؤكد على الالتزام الدولة بحماية حقوق الإنسان بغض النظر عن جنسه أو جنسيته أو دينه أو لونه، تأسيسا على حرمة النفس البشرية وصونها من أي انتهاك. إلا أن من المؤسف أن تتخذ بعض الهيئات الحقوقية الدولية مسألة حقوق الإنسان ذريعة لكيل الاتهامات دون التثبت واعتمادها على معلومات مغلوطة وتصوير الأوضاع على غير الواقع لغايات تشويه صورة البحرين ونهجها الديمقراطي الإصلاحي في المحافل الدولية، وبخاصة أن هناك هيئات تعتمد في معلوماتها على جهات غير محايدة، دون أن تكلف نفسها بالإحاطة بالصورة والاستماع إلى كافة الأطراف، فأعمال الشغب والتخريب تصور على أنها احتجاجات سلمية لمطالب عادلة، وأن ما تقوم به الأجهزة الأمنية من إجراءات قانونية لفرض النظام وصون الأرواح والممتلكات يصور على أنها إفراط في استخدام القوة ضد المحتجين المسالمين، فالقنابل الحارقة والأسياخ الحديدية والعبوات الناسفة هل هي من صور الاحتجاج السلمي؟ وهل استهداف رجال الشرطة وتعريض حياتهم للخطر لا يقع في باب حقوق الإنسان؟ قال تعالى (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ) صدق الله العظيم - سورة الرعد 17

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا