النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

السعادة المنشودة

رابط مختصر
العدد 8538 السبت 25 أغسطس 2012 الموافق 7 شوال 1433

الإنسان ومنذ فجر التاريخ يسعى إلى تحقيق السعادة، ولكن السؤال المطروح هو هل السعادة هدف وغاية أم أنها نهج وأسلوب ؟ هذا الأمر يقودنا إلى التفكير والتمعن ومراجعة الذات فالسعادة لا يعرفها إلا من كوّن ذاته أولا وحدد أهدافه في الحياة. نعم فالسعادة هدف يحتاج إلى نهج قائم بالأساس على الثقة بالنفس من خلال الإرادة الحرة التي تدفعك نحو المضي بحياتك إلى مستقبل مشرق وهذا يعني أن لا تكون مسيرا تتبنى أفكار الآخرين وتوجهاتهم وتنتظر مساعدتهم ودعمهم بل عليك أن تتخلى عن سلبيتك لتخط طريق حياتك وتحرر نفسك من وهم الفشل والتشاؤم وأن لا تعيش حالة اجترار للماضي لأن التقوقع فيه لن يساعدك على التقدم خطوة واحدة باتجاه تحقيق أهدافك فالتفاؤل هو المغذي الرئيسي للثقة بالنفس وبداية الطريق لتحقيق السعادة. وما أجمل السعادة التي تشعرك براحه البال ولا يمكنك اختزالها في قلبك بل تراها في عيون الآخرين فهذا المؤشر الحقيقي الذي يقاس به مدى نجاحك في حياتك حين تنشر الحب والفرح لكل من حولك وتكون صادق المشاعر معهم وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم الأمر الذي يحتم عليك أن لا تتظاهر بما ليس أنت عليه كالذين يتاجرون في أحاسيس الآخرين من أجل مكاسب شخصيه أو فئوية التي سرعان ما يتم اكتشافها واكتشافك وتخسر نفسك وتخسر من حولك فهي والله التعاسة بكل ما تحمل من معنى . لقد غادرنا للتو شهر رمضان المبارك وكانت لنا فيه وقفة مع أنفسنا وقمنا من خلالها بمراجعة ذاتية تطلب معها الأمر بإعادة النظر في العديد من سلوكياتنا وعلاقاتنا مع الآخرين فهي بمثابة الفرصة لإعادة اكتشاف أنفسنا فالحياة جرفتنا معها بتسارع الأحداث فنسينا ما حولنا من أشخاص لطالما منحونا الحب وكانت لهم معنا وقفات لا تنسى وهناك أشخاص عرفناهم من خلال طيبتهم ولكننا تجاهلناهم للأسف ولم نقدرهم فهم الزاد الذي يساعدنا على المضي في هذه الدنيا. فلنعمل على إعادة كل هذه الحسابات ومن خلال التواصل والعطاء مع كل من حولنا وأن ننشر الحب والتسامح لأن الحياة السعيدة هي لمن كوّن ذاته ورباها على القيم الفاضلة وبالتالي إذا حققنا ذلك على صعيد الأفراد سنجد أنفسنا نسلك سبيل المجتمعات الراقية التــي تنشد السعادة وتعمل على الوصول إليها في أبهى صورها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا