النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

رمضان الخير والحب

رابط مختصر
العدد 8496 السبت 14 يوليو 2012 الموافق 24 شعبان 1433

أجمل الأيام واللحظات هي التي تبقى دائما في ذاكرة الإنسان، ويسترجعها بين الحين والآخر، نقول ذلك فيما تفصلنا أيام قليلة عن بداية شهر رمضان المبارك، شهر التوبة والمغفرة والعتق من النار، والذي نعيش أيامه بكل روحانية وصفاء نفس، تبقى في وجداننا، ونتلهف لعودتها كل عام، لأنها تعالج نفوسنا وتريح تفكيرنا من كل ما نعانيه من ضغوطات الحياة طوال العام. فما أحوجنا لك أيها الشهر الكريم، لنتعبد ونتقرب إلى الله تعالى، حتى ننال عفوه رضاه، بما يساعد في إصلاح الكثير من النفوس، التي أفسدتها أسوأ أزمة عصفت ببلدنا، لذلك فإن رمضان فرصة حقيقية أمام أصحاب النفوس المريضة، والتي سعت بكل جهد لتشويه شكل وروح الإنسان البحريني،لأن تعيد حساباتها مع الله ومع الغير، وأن تكون هناك مصارحة ومصالحة مع النفس، تهيئ لمصالحة مع الآخرين، فالقلوب الصافية والخالية من الحسد والضغينة هي أساس المجتمعات المترابطة، والتي يشكل أهلها النواة السليمة لمستقبل أفضل. لذلك، فإن صلة الأخ والصديق والغريب والسؤال عنهم والاطمئنان عليهم، مهما كانت الظروف والمسافات، من أهم الأمور التي تكسبك الراحة والطمأنينة، وهذا من فضل الله، وفضل هذا الشهر الكريم، كما لا يمكن أن يكون التطور التقني وثورة الاتصالات التي سادت العالم أجمع بديلا عن التواصل والتراحم المباشر بين المسلمين في كل بقاع الأرض. وإذا كان ما نقوله في هذا الصدد، يجب التذكير به سنويا وفي مثل هذه الأيام على وجه التحديد، فإن الأمر أكثر ضرورة وإلحاحا هذا العام، بعد الأزمة التي ما زلنا نعاني من تبعاتها، والتي لن يكون المخرج منها إلا بأن نتفق على كلمة سواء تحمي الوطن وتعزز مكتسباته وتثبت لكل من يتربص بالبحرين وأهلها، أن الوطن سيبقى دوما بعيدا عن أي مزايدات. إننا نضرع إلى الله جميعا بأن تعود بلدنا واحة أمان واستقرار، وتنتعش قلوب أبنائها بالحب والتآلف، فلن ينهض الوطن إلا بأيدي كل أبنائه، وإذا كانت مظلته واسعة للجميع فمن المهم أن نعتمد مبدأ العطاء الوطني وأن تكون الوحدة والمصلحة العليا سبيلنا للبناء والتقدم. فكل عام وأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان الكريم، أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات، وليسمح لي القراء الأعزاء بأن أعود إليهم بعد عيد الفطر المبارك بمشيئة الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا