النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

معادلة صحية متكاملة

رابط مختصر
العدد 8472 الأربعاء 20 يونيو 2012 الموافق 30 رجب 1433

باستطاعة المؤسسات التعليمية أنْ تعزّز صحةَ كل من المتعلمين والمعلمين وذويهم ومحيطهم المجتمعي المحلي كافة، على اعتبار أنّ هذه المؤسسات تمثل المكان الملائم الذي يتمكن من خلاله المتعلم أن يتعلم باستفادة ويعمل بجدّ ويهتم بحرص ببيئته المحيطة، خصوصاً وأنّه يقضي جزءاً كبيراً من وقته في هذه المؤسسة؛ مما يجعل من أمر البرامج الصحية المقدمة ترك أثراً كبيراً في تغيير سلوكياته في مراحل مبكرة من حياته وصولاً لتبنّيه نمط حياة صحي متكامل. إنّ الصحة المدرسية محور الحديث – إذا ما عُدّت برنامجاً تربوياً تعليمياً – فهي تُعبر عن مجموعة من المفاهيم والمبادئ والأنظمة والخدمات التي تقدم لتعزيز المتعلقات الصحية لجميع منتسبي تلك المؤسسات التعليمية – من المتعلمين والمعلمين والمشرفين والإداريين والمجتمع المحيط - حيث تكمن أهمية هذا البرنامج في توفيره الخدمة الصحية المتكاملة لأفراد المجتمع بمن فيهم المتعلمين الذين يظل السعي حثيثاً لتثقيفهم صحياً وإكسابهم السلوكيات السليمة ذات الصلة بشئون الحياة العامة بما يُعزّز ويُحسّن من مستوى الفهم الصحي لجميع منتسبي المنظومة التعليمية عبر رفع نسبة الوعي بينهم وتحديد الأولويات لمشاكلهم الصحية في فناء المحيط المدرسي وتدريبهم على آليات الاكتشاف المبكر للأمراض المختلفة والتوعية الصحية المتواصلة التي قد تظهر جلية في مراقبة البيئة المدرسية وعرض الخدمات الصحية فيها واكسابها مهارات التخطيط والتنفيذ والتقويم لمثل هذه البرامج وتحسين البيئة الصحية في المدارس، والتي غالباً ما تتضمن التوعية بالخدمات الصحية والعلاجية والوقائية ومراقبة سلامة الغذاء المقدم من حيث الكم والنوع ومتابعة السلوك الغذائي للمتعلمين وتربيتهم البدنية والترفيهية، علاوة على البرامج الصحية الموجهة للمجتمع والصحة النفسية والدعم الاجتماعي. بقي القول، إن المتعلم ليس محور العملية التعليمية التعلمية فحسب، بل هو وفق أدبيات الصحة المدرسية أيضاً الركن الأساس الذي يبقى الاستثمار فيه ناجحاً حين يتحول هذا المتعلم إلى مثقِف صحي يخدم أسرته القريبة ومجتمعه المحيط فيما بعد، فضلاً عن معلمه الذي يمثل حجر الزاوية في تطبيق المهارات الحياتية التي يمكن دمج القضايا الصحية فيها بالتزامن مع فترات النشاط الصفي واللاصفي الداعم. وهذا كله بعد أن أثبتت الدراسات والأبحاث المختلفة، أن المتعلم كلما كان يتمتع بصحة جيدة، كلما كان تحصيله الدراسي أكبر وقابليته للتعلم أكثر. وعلى النقيض حين يكون وضعه الصحي متدهوراً؛ فإن مؤدى ذلك سبباً في كثرة تغيبه وزيادة تسربه وضعف فجّ في أدائه التعليمي والتعلمي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا