النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

التدخين في المدارس

رابط مختصر
العدد 8466 الخميس 14 يونيو 2012 الموافق 24 رجب 1433

التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، تؤكد موت ما يقارب الخمسة ملايين شخص في مختلف أنحاء العالم بسبب مضار عادة التدخين التي تحتوي مكوناتها على أكثر من أربعة آلاف مركب كيميائي ضار يؤدي بالإنسان إلى أمراض خطيرة مثل سرطان الرئة وانسداد أوردة القلب وداء تصلّب الشرايين وما يصاحبها من جلطات دماغية، ناهيك عن تبعاتها السلبية التي غالباً ما تترك آثارا واضحة على الوضع الصحي والحالة الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والبيئية للمدمن عليها. ففي دراسة أجريت على عينة من الطلاب في إحدى الدول المجاورة، وصل عدد المدخنين من الأطفال ممن لا تتعدى أعمارهم ثلاثة عشر عاماً إلى أكثر من 27%، كما أشارت إلى أن أكثر من 57% منهم قد أقبلوا لفضول منهم في خوض غمار التجربة، فيما كان منهم بنسبة 23% يقلد زملاءه بشراء السجائر أو الاستدانة من الصحبة، وكان السواد الأعظم منهم بنسبة 73% قد جربوا التدخين بسابق خبرة من ذويهم. ما أفادت به المنظمة العالمية وما انتجته الدراسة الميدانية، يدق ناقوس الخطر لما آلت إليه أحوال الوضع السلوكي لمنتسبي المؤسسة التعليمية على نطاق العالم بعد أن كانت فضاء رحباً للتكوين المعرفي والتحصين الخلقي الذي طغت فيه أعمدة دخان السيجارة لتدمر عقول أبنائنا وتقضي على جهازهم العصبي حتى صار ظاهرة وبائية لا يوقفها عمر ولا يحدها جنس؛ الأمر الذي يستوجب تكثيف الحملات التوعوية وتضافر جهود جميع شرائح المجتمع لتشرح فيها خطورة هذا الداء القاتل الذي تطور لتدخين الشيشة والمعسل وما شابه، وأدى في أحيان كثيرة لانهزام هذه المؤسسة وعجزها عن أداء دورها في الإصلاح والإرشاد والتربية والتعليم، بما يترجم المدى الفاحش الذي وصل إليه اهتزاز صورتها عند متعلميها أنفسهم والمجتمع المحيط حتى بلغ بها المسار إلى تعميق الهوة وازدياد اتساع أزمة الثقة بصورة تدريجية بينهما بإشارات مصورة ومشاهد حية تضع المؤسسة المعنية على محك السمعة والمصداقية. إن التدخين -بصورة عامة- من الظواهر الاجتماعية التي اتسعت دائرة انتشارهاً على مستوى العالم ككل حتى حوت ملايين البشر من مختلف المستويات الاجتماعية ومتنوع الفئات العمرية إلا أن التوجيه المستمر والإرشاد المتواصل يبقى حاجة ماسّة -في المؤسسات التعليمية المختلفة على أقل تقدير- من أجل إيضاح أضرارها وتبيان مخاطرها بمختلف الوسائل التثقيفية التي يمكن فيها تفعيل الإذاعة المدرسية وتوظيف المناهج المدرسية وتشجيع الأبحاث والدراسات من أجل كشف مضارها وتداعياتها الصحية والمجتمعية، ودون أن نغفل في ذلك دور المعلم في التوجيه والإرشاد وتأكيد دوره كقدوة في الوقاية والرقابة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا