النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أم كلثوم من الفلول أيضاً

رابط مختصر
العدد 8460 الجمعة 8 يونيو 2012 الموافق 18 رجب 1433

ينظر المجتمع العربي باهتمام الى ما يحدث في جمهورية مصر العربية لما تمثله هذه الارض السمراء من اهمية للجسم العربي بأكمله على مستوى التاريخ ككل، سواء التاريخ الديني او السياسي او الاجتماعي. ان كل المحطات التي مرت بها هذه الجمهورية هي ذات تأثير استراتيجي عربي، فإن جنحت للسلم جنح العرب معها، وان جنحت للحرب جنحوا معها. ان الدور التأثيري المصري لم ينحصر على المستوى الرسمي او السياسات الخارجية، بل على كافة المستويات والاصعدة، حتى باتت تلك الثورة هي الاقرب للثوار، مع العلم ان تونس مثلا كانت سباقة في ربيعها، إلا ان المكانة الاقليمية التي تحظى بها هذه الجمهورية جعلت من ثورتها محورا وحديثا واهتماما للجميع. ولم تكن الانتخابات الرئاسية بعيدة عن الاهتمام العربي والاقليمي، ليس بالنسبة للطبقة السياسية او المثقفة فحسب، بل هي محور حديث المجالس، من يا ترى سيكون رئيسا لمصر؟ حتى جاءت نتائج الجولة الاولى، وتسببت في اضطراب الارض وزيادة الهرج، فإما ان يكون الصوت الانتخابي للفلول متمثلة في احمد شفيق، او الاخوان المسلمين ممثلة في المرشح محمد مرسي. وبالتالي احتار المراقب العربي، لمن يحشد وما هو ميزان تمنياته، وبأي اتجاه يذهب نحو الفلول أو الاخوان؟ بالنسبة لي لا أجد اجابة سريعة على هذا السؤال، فوصول (الفلول) قد يمثل خطرا على الثورة، ووصول الاخوان يمثل خطرا على الثورة وعلى المجتمع. فلا غرابة ان وصل الاخوان المسلمون الى الرئاسة ان تتبدل الطبيعة المنفتحة لمصر ولشعبها وتطبق تلك الاجندة المعروفة للاخوان كتنظيم دولي، حتى وإن جاءت التطمينات من المرشح الاخواني او حتى من المرشد، فلا مجال للثقة الآن مع هذا التنظيم فكافة الوعود والبرنامج السياسي الذي وضعوه في نشراتهم الانتخابية هو مجرد حبر على ورق، ولا يمكن ان تكون هناك ثقة مجددا مع هذه الجماعة التي أشبعت الناس نكوصا عن وعودها بدءا ببداية الثورة وحتى الانتخابات. اما التعامل مع الفلول فهو بيد المصريين انفسهم فإن وصلوا الى الحكم مجددا فأمامهم خيارات إما الاصلاح او العودة للميدان، وعلى الرغم من طلب البعض ان يشطب كل من كان مع الحزب الوطني الحاكم آنذاك من الحياة السياسية فقد يتم تكرار الخطأ الذي وقعت فيه العراق وهو ما لا يحبذه بعض المحللين السياسيين. يذكر ان بعد وصول جمال عبدالناصر الى رئاسة الحكم طلب بعضهم ان لا تظهر (ام كلثوم) مجددا في الاذاعة او التلفزيون على اعتبارها من الفلول، فما كان امام الرئيس الا ان يرفض هذا الطلب ويقول: الاهرامات ايضا تتبع الفلول حتزيلوها. نتائج الانتخابات وضعت المصريين بين المطرقة والسندان.. فأين سيتجهون؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا