النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مازلنا نراهن على شباب الوطن

رابط مختصر
العدد 8454 السبت 2 يونيو 2012 الموافق 12 رجب 1433

تبدو العلاقة بين الإنسان والبيئة التي ينشأ فيها، عنصرا فاعلا في تكوين شخصيته وتشكيل أخلاقه وتحديد مسيرة حياته، وإذا قارنا ما بين العقل والنشأة من حيث القدرة على التحكم أكثر في سلوك الإنسان، نجد أن كليهما يشترك في التأثير، فالعقل لا يتحرك من فراغ، وإنما يبني أفكاره وتوجهاته، استنادا إلى النشأة، لذلك قيل: قل لي أين نشأت؟ أقل لك من أنت؟ على هذه الخلفية، فإن قدرتنا في بلدنا البحرين على تخطي مشكلاتنا والوصول إلى واقع أفضل، تعتمد على إرثنا الحضاري والتاريخي، فمهما عصفت بنا الأزمات، ستبقى البحرين كما هي وسيبقى أبناؤها على هذه الأرض الطيبة التي لا يعيش عليها إلا أناس تعايشوا وتحابوا على مر التاريخ، فالإنسان البحريني معروف بسماته التي أبرزها طيبة نفسه وحبه للحياة ولكل من حوله. لكن ذلك لا يعني العيش في مجتمع مثالي أو في المدينة الفاضلة التي حدد أبعادها أفلاطون، فكما نعلم جميعا فإن الكمال لله وحده، وكان من الطبيعي حين برزت المشكلة في البحرين، العمل على تحليل أسبابها، حيث اتضح جليا أن التلوث الذي أصاب بيئتنا، إنما هو من صنع البشر وليس من وحي الطبيعة التي أوجدت في بلدنا إنسانا طيبا، معتزا بوطنيته. نعم.. لقد أصاب بيئتنا غبار مشحون بموجات تحريضية سريعة المفعول، تستهدف شحن نفوس وعقول بعض شباب الوطن، والذي وجد ضالته في أعمال الحرق والتخريب، ولم تتح له الفرصة الحقيقية للعمل في بيئة نقية، لذلك أقولها ومن خلال تجربة واقعية: إن الإنسان البحريني، متى ما تهيأت له الظروف والبيئة الصالحة، فإنه ينتج ويبدع ويراهن على ركب النجاح، لذلك يجب احتضان هؤلاء الشباب وفتح أفق جديد لهم ومساعدتهم على الخروج من هذه البيئة المسمومة وعودتهم إلى جادة الصواب، خاصة أن الإجازة الصيفية باتت على الأبواب. وهنا يأتي الدور المرتقب لمراكز الشباب والأندية الوطنية التي ينبغي دعمها وزيادة فاعليتها من خلال برامج ناجحة قادرة على جذب واحتواء أكبر عدد من الشباب، وسوف تثبت لكم التجربة معدن الشاب البحريني، متى تهيأت له سبل النجاح، وهذه دعوة للأمل والعمل «فأن تضيء شمعة صغيرة، خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا