النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

نحو إجازة صيفية نافعة

رابط مختصر
العدد 8447 السبت 26 مايو 2012 الموافق 5 رجب 1433

توقفت كثيرا عند مقولة، مفادها أن الشيطان، يتمكن من الإنسان عند أوقات الفراغ، فيدس فيه وساوسه، بعد أن يجد لديه البيئة الخصبة والاستعداد الواضح لعمل أي شيء، طالما ليس لديه عمل يقوم به. نقول ذلك وأبناؤنا يستعدون بعد أيام قليلة لبدء الإجازة الصيفية، نعم هي إجازة من المدارس والجامعات، لكنها يجب ألا تكون إجازة من العمل المفيد والتربية الصالحة واستغلال وقت الفراغ بالشكل الأمثل، حتى لا يصبح هذا الوقت وقتا للشيطان. وحين يكون الصيف على الأبواب، فإننا غالبا ما نتحسب من خطورة حالة الشتات التي يتعرض لها بعض شبابنا، وإذا كنا بحاجة إلى تجهيز وإعداد الأرض قبل البدء في زراعتها، وإذا كنا نعد أدواتنا جيدا قبل بدء أي عمل، فإن الأمر يستدعي منا حقا أن نعد أنفسنا وبرامجنا للإجازة الصيفية، بحيث يتم الاستفادة منها بشكل نموذجي. وعندما قال ابن مسعود رضي الله عنه «ما ندمت على شيء، ندمي على يوم، غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي» كان يقصد هذه الحقيقة، بمعنى أنه لا ينبغي أن يمر يوم من حياتنا إلا ونحقق فيه الفائدة المرجوة لأن هذا اليوم لن يعود أبدا، وسنحاسب عليه يوم القيامة. ولا ينصرف خطر الفراغ فقط إلى الفرد بعينه، وإنما يمتد إلى المجتمع بكامله، حيث يشكل بيئة جيدة لولادة كثير من الأخطار مثل الإدمان والانحراف، والتي يكون ضحاياها خصوصا من الشباب، ولأن الأمر بهذه الدرجة من الخطورة ، يصبح لزاما علينا أن نجعل من الإجازة الصيفية ومن وقت الفراغ المتاح فيها لدى شبابنا، فرصة يستفيدون منها، الأمر الذي يستدعي تحركا مجتمعيا فاعلا على هذا الصعيد. وقد يكون من الأهمية بمكان وبالتزامن مع بدء الإجازة الصيفية، أن تنهض الجهات المعنية بالدولة بجانب المؤسسات الوطنية من بنوك وشركات، وانطلاقا من مسؤولياتها الاجتماعية، بإطلاق برامج جادة وتقديم الدعم بشكل مباشر لكل المشاريع التي من شأنها احتواء الشباب، وفي قلب هذا التحرك المجتمعي، يأتي دور أولياء الأمور لمساعدة أبنائهم على قضاء الإجازة في أعمال مفيدة، حيث تشير التقديرات إلى أنه في فترة الصيف، تزيد نسبة الجرائم، ومن بينها السرقات والاعتداء على سلامة جسم الغير والحوادث والمخالفات المرورية خاصة السياقة بدون رخصة. من حقنا إذن أن نجعل وقت الفراغ، نعمة لا نقمة، ولن يكون الأمر كذلك إلا ببرامج متنوعة للشباب، تتناسب مع ميولهم ومواهبهم، تحقق لهم الفائدة وتجعلهم يقبلون على قادم الأيام بروح إيجابية، برامج تحمي خيرة أبناء مجتمعنا من الأخطار والشرور، فهل نتحرك جميعا ومن الآن؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا