النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

الرّزمة.. برنامج تعليمي متكامل

رابط مختصر
العدد 8430 الأربعاء 9 مايو 2012 الموافق 18 جمادى الأولى 1433

تنفرد الرزمة أو الحقيبة التعليمية – وهو الاسم الذي عرفت به فيما بعد - بمراعاتها لمبدأ الفروق الفردية بين المتعلمين واعطائهم الاهتمام الكبير بمعية الأنشطة والأهداف التي تتضمن التوجيه الذاتي وإتاحة فرص التدريب الكافي لهم وتمكينهم من التعلم بطريقة مبسطة وأسلوب سهل يمكن من خلاله تقييم وتقويم تحصيلهم الدراسي وتعليمهم وفق خصائصهم وحاجاتهم وقدراتهم بناء على البدائل والأهداف المحددة من خلال التوجيه الشخصي الذي تتعدد أساليبه وتتنوع مسالكه في سلاسة الاستخدام ومرونة التداول وقابلية التطوير والتعديل والتصميم والتخطيط الذي يكون فيه المتعلمين ركناً أساسياً ومحورياً، باعتباره مشخصاً ومخططاً وموجهاً ومقوّمأً لعملية التعلم والتعليم في متنوع عناصر الرزمة التي تضم بين طياتها صفحة العنوان والفكرة العامة والأهداف والاختبارات والأنشطة والبدائل وأساليب التقويم ودليل الإجابات الصحيحة. يُشار للرزمة التعليمة – وفق المنظمة العربية للتربية والثقافة – بأنها وحدة تعليمية تحتوي على المواد المعرفية والتعليمية المتنوعة التي ترتبط بالنتاجات التعليمية ومخرجاتها التربوية التي تعتمد على نظام ذاتي في التعلم وتوجيه نشاط المتعلمين الذي يُعزّز باختبارات قبلية وبعدية وذاتية يتم تدعيمها بحلّة من نشاطات تعليمية تعمل على دعم المناهج الدراسية ومساندتها. فهي تشكل بناء متكاملاً لمجموعة من المكونات اللازمة لتقديم وحدة تعليمية تحتوي على مجموعة من الوسائل التعليمية تسعى لتحقيق تعلم ذاتي يتيح فرص التعلم الفردي الذي ينقل محور اهتمام العملية التعليمية من المادة الدراسية إلى المتعلمين أنفسهم، ويسلط عليهم الأضواء في محاولة للكشف عن ميولهم واستعداداتهم وقدراتهم ومهاراتهم الذاتية بغية تنميتها وتوجيهها في ضوء وصفة تربوية خاصة بكل متعلم تتوافق مع ميوله وتتماشى مع حاجاته واستعداداته وتحفيز دوافعه ورغباته وصولا لأقصى ما يختزنه من طاقات وإمكانات خاصة. على الرغم من نشأتها في أوائل الستينيّات من القرن الماضي في أحد مراكز مصادر المعلومات بمدينة بوسطن الأمريكية باستخدام صندوق الدمى والحيوانات المتنوعة، ومن ثمّ تطورها فيما بعد باستخدام المواد التعليمية ذات الأبعاد الثلاثة كالمجسمات والنماذج والخرائط التحليلية بما تحويه من مواد تعليمية متنوعة كالصور الثابتة والأفلام المتحركة والأشرطة المسجلة والنماذج المتنوعة، وحتى خروجها بمفهومها الحالي إلى حيز الوجود، إلا أنّ هذا الاتجاه التربوي قد أفسح المجال - بصورة أكثر واقعية - لإبراز الفروق الفردية الموجودة بين المتعلمين في الصف الواحد وأتاح الفرصة لانطلاقتهم بما يتناسب والسرعة والمواكبة الخاصة بكل منهم بالتركيز على ميولهم وتوجهاتهم المختلفة والبحث في ممارساتهم واندماجهم في أعمالهم حتى يصلوا درجة الإتقان، بعيداً عن أساليب الحفظ للمعارف المقولبة والتلقين للمعلومات الجامدة. هذا الاتجاه التعليمي المتجدد، يقوم على أساس المعرفة الذاتية التي تراعي الفروق الفردية لكل متعلم في جميع مستويات نموه العقلي المعرفي والانفعالي والوجداني والنفسي والبدني والحركي. ومن هنا فقد جاءت محاولات «سكنر» عام 1954م لتفريد التعليم وتبنى أسلوب التعلم الذاتي المبرمج الذي يحدد قائمة الأهداف المرحلية المناسبة التي تنبع أساساً من احتياجات المتعلم الخاصة من أجل تحقيق مطالبه الذاتية وإتاحة فرص الاختيار المتعدد له وتمكينه من ممارسة اختياراته بحرية تامة ومساعدته على تحقيق أهدافه المبتغاة دون ضغوط أو قيود تدفعه للتعلم في غير استعداد. فقد تتعدد خصائص الرزمة التعليمية وفقاً لمكوناتها وتصاميمها وطرق تطبيقها وإعدادها وترتيبها والمواقف التعليمية المتبناة، حيث تشكل بمفردها برنامجاً تعليمياً متكاملاً يوضع بموجبه خطة مدروسة وعملية منظمة تتيح للمتعلم دراسة ما يبتغي من علوم ويرغب من معارف في جو مشوّق وبيئة مشجعة، تتكامل عناصرها وتتفاعل أهدافها في انسيابية ومرونة تُذلل الصِعاب وتُراعي الميول وتحقق الغايات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا