النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

كيف تدعم الجودة الشاملة للتعليم؟

رابط مختصر
العدد 8416 الأربعاء 25 إبريل 2012 الموافق 4 جمادى الأولى 1433

بما ذكره «رودز» عنها بأنها عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي توظف مواهب العاملين وتستثمر قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لضمان تحقيق التحسن المستمر للمؤسسة، وما عرّفه بها «درياس» من أنها أسلوب تطوير شامل ومستمر في الأداء يشمل كافة مجالات العمل؛ فإنّ الجودة الشاملة – سواء بين رودز أو درياس - تبقى عملية إدارية تحقق أهدافها بعد أن تضم جميع وظائف ونشاطات المؤسسة المعنية من حيث إنتاج الخدمة وتوصيلها بما يحقق رضا المستفيدين ويزيد من ثقتهم ويساعد على تحسين مركز تلك المؤسسة على المستويين المحلي والعالمي. كذلك هي في الحقل التربوي أداء العمل بأسلوب صحيح متقن وفق مجموعة من المعايير التربوية الضرورية لرفع مستوى جودة المنتج التعليمي بأقل جهد وكلفة من أجل تحقيق الأهداف التربوية التعليمية والمجتمعية التي تبتغي سدّ حاجة سوق العمل من الكوادر المؤهلة علمياً ومعرفياً. التقييم وفق «دالين» يستوجب أن يتتبع نشاطاً محدداً ذا علاقة بأنماط وثقافة المؤسسة التربوية وممارساتها باعتباره أحد السبل التي تتبع التغيير ومدى تأثيره على الثقافة التنظيمية للمؤسسة المقصودة، فهو يمثل النظرة المتتبعة والناقدة وأداة التسميع الدافعة بالمؤسسة نحو التغيير في الفكر والممارسة التنظيمية التي من شأنها إحداث النقلة في المؤسسة التربوية. كما أن هناك العديد من الأبحاث التي تناولت هذا الجانب للتعرف على مواطن القوة والضعف والحصول على المعلومات الشمولية التي تُوظف فيما بعد للفعل والتطبيق في الحقل التعليمي من خلال التغذية الراجعة والاسترجاع الدائم للأداء لتطوير أداء الكوادر العاملة القادرة على إحداث التغيير في المؤسسة التعليمية وتثبيته بعد المرور بدورة البحث والتقصي والتعرف على المواطن على اختلافها وبناء خطة التغيير وعملية التقييم الدائم لتحسين الأداء الذي يرتكز على تحديد المشكلة وجمع المعلومات اللازمة وتحليلها اتخاذ القرارات بشأن خطة التغيير والشروع في التغيير ومن ثمّ تقويم مدى جدوى التغيير. بلا ريب إدارة التغيير الناجحة تتوقف على دقة المعلومات المعطاة والنهج الموضوعي المتبع في التقويم وأسلوب التغذية الراجعة المعمول به في المؤسسة التعليمية التي تتجه نحو الجودة الشاملة والتجدد الدائم والبحث الدقيق عن السبل الممكنة التي تدفع بالأداء وتحسينه وتجديد فرص التفكير والتنفيذ والشراكة والتعاون وتقبل النقد البناء. فالمؤسسة هي من يمتلك السبيل السليم لبناء الأهلية المهنية من الطراز الأول في التعليم، وإذا ما كانت المؤسسات جادة في سعيها نحو الجودة التعليمية؛ فلا بد من التأكيد على الدور المركزي والأساس لتطوير منتسبيها بصورة دائمة وقيادتهم للتغيير الذي يصاحبه الانعكاس الايجابي الواضح والتحسين الكبير في الأداء الفعلي والخبرات العملية دون أن نغفل أنّ المبادرة للتغيير والتحسين لأيّ تنظيم تعليمي أسهل من الحفاظ على التغيير والإبقاء على تثبيته، وهو ما يستوجب الدعم والتقييم المستمرين لترسيخ هذه الثقافة التنظيمية. إن التغيير المنشود يحتاج إلى المتابعة والمباشرة والإرشاد في مجمل تفاصيله ورصّ مضامينه في مختلف محطاته بعد تعبئته بمتطلبات التخطيط والإدارة وفق استراتجية محكمة من أجل تنفيذ التغيير وإحداثه وتقييم مدى فاعليته وتأثيره ومواكبته للتطلعات والدفع به في الاتجاه المرجو الذي يشمل الإحاطة بكافة أطراف وركائز التنظيم التربوي وتقويمها بدقة وموضوعية ورصد تأثيراته على تطور ونمو المؤسسات التعليمية المختلفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا