النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

حملة وطنية لحماية الطفل من مخاطر الإنترنت

رابط مختصر
العدد 8412 السبت 21 إبريل 2012 الموافق 29 جمادى الأولى 1433

أدرك مبدئياً أن غرس القيم والمبادئ الوطنية لدى النشء وإعداده بطريقة تربوية سليمة، هو السبيل الأمثل لبناء جيل متوازن، لذلك لم أتردد لحظة واحدة في قبول دعوة كريمة من اللجنة المنظمة لأسبوع الانترنت الخليجي لأتحدث عن «الإنترنت ومخاطره على الأطفال». فالاتصال بالانترنت صار متاحا في متناول الجميع وبأسعار زهيدة مقارنة بدول العالم، كما أن أجهزة التواصل أصبحت من «مقتنيات الطفل»، وصار الآباء يتبارون في توفيرها لأبنائهم في سن مبكرة، إما من منطلق المحبة المفرطة أو مسايرة لزملائهم ومن قبيل الوجاهة الاجتماعية، زد على ذلك أن الآباء باتوا يعتبرون استخدام الطفل لهذه الأجهزة، أمراً يدخل في نطاق خصوصيته فأصبح يغلق باب غرفته ويعيش مع عالمه الخاص بأريحية تامة. وهنا يبدو السؤال مهماً: هل هناك مشكلة تتعلق باستخدام الطفل للانترنت؟ ليست هناك قضايا مسجلة في هذا الشأن، حيث يحجم أولياء الأمور عن طلب مساعدة السلطات عند اكتشافهم تعرض أطفالهم أثناء استخدامهم للانترنت لمواد خطرة (إباحية / عنف / أفكار دخيلة، وغيرها) ويكتفي أولياء الأمور بالتعامل مع هذه المسائل التربوية في نطاق العادات والتقاليد وفي تكتم شديد، وفي الوقت ذاته ، عمدت المدارس التي تعرضت لمشكلات من هذا النوع إلى «حلول ودية»، وكل ذلك يعني ورغم عدم وجود دراسات دقيقة أننا أمام مشكلة بالفعل، لكنها قد تكون كامنة. وإذا كان التكييف القانوني مع هذه النوعية من المشكلات، لم يتبلور بعد، فإننا نجد دولاً أخرى في المقابل، تعاملت مع هذا الخطر بجدية مطلقة، فالولايات المتحدة الأمريكية مثلاً تعتبر شراء وترويج أفلام إباحية للأطفال «جناية»، حيث يتم تتبع من يقوم بهذا العمل والوصول إليه ومحاكمته. كل تلك الأمور، تفرض علينا التحرك العاجل للوصول إلى تشريع فاعل، لذلك فإنني أدعو إلى إطلاق حملة وطنية لحماية الطفل من مخاطر الانترنت، تتبناها هيئة تنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات والجمعيات الأهلية المعنية، وكذلك وزارات التربية والتعليم والداخلية والتنمية الاجتماعية، يتم من خلالها تنظيم برامج توعوية، توضح للطفل والمجتمع بأكمله، آلية الاستخدام السليم والآمن للإنترنت، بما يمهد الأجواء لإصدار تشريع قانوني يعالج المشكلة، فالوقاية خير من العلاج وحماية أطفالنا خطوة جوهرية على طريق بناء المجتمع المتماسك وتعزيز المواطنة الصالحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا