النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

تغريدة

افتح يا سمسم أبوابك

رابط مختصر
العدد 8409 الأربعاء 18 إبريل 2012 الموافق 26 جمادى الأولى 1433

يتندّر علينا كبار السنّ أحياناً فيصفوننا بأننا «عيال النيدو»؛ لأن جيلنا شهد الدخول الأول للحليب المبستر لبرّادات الحيّ ومطابخ البيوت وحقائب الأمهات. أما التسمية التي أراها أكثر دقّة في وصف جيلنا، فهي جيل «افتح يا سمسم»، فنحن الجيل الذي كان يتسمّر عند الشاشة في انتظار أن يُفتح الباب لدخول الأطفال ولتبدأ بعدها رحلتنا في عالم المعرفة الجميلة والنكتة البريئة والشخصيات المحبّبة. قبل أيام كنت في الرياض في حفل نظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج، وكم كانت سعادتي غامرة حينما عُزفت أثناء الحفل أغنية افتح يا سمسم ودخلت شخصيات البرنامج، أنيس وبدر وقرقور وكعكي، واعتلت خشبة المسرح، في مفاجأة هي أكبر ما ميّز الحفل، وعلى وقع تصفيق الجمهور، من جيلي، جيل افتح يا سمسم، حيث تمّ الإعلان عن توقيع اتفاقية مع الشركة الأم لـ»شارع السمسم» لتنفيذ جزء جديد من البرنامج وبنفس الشخصيات المحبّبة. ولم أتفاجأ بعد الحفل حين رأيت عدداً كبيراً من أبناء الخليج من جيلي يخترقون الصفوف ويتخلّون عن الأجواء الرسمية للوصول إلى شخصيات افتح يا سمسم والتصوير معها والابتسامة تملأ محيّاهم. ولم أتفاجأ حين رأيت الكتيّب التعريفي باتفاقية إعادة البرنامج قد نفد في دقائق بينما الكتب الأخرى لم تغادر رفوفها. كنت في السنوات الماضية أقول لأصدقائي: «كم نحن محظوظون بالبرامج التعليمية الجميلة التي كانت تُعرض في أيامنا مثل افتح يا سمسم والمناهل»، فقد نمّت الكثير من معارفنا من خلال مشاهدتنا لهذه البرامج وتعلّمنا الكثير منها، وما زالت صوره وحواراته وأفلامه عالقة في أذهاننا إلى اليوم. وكنت أتحسّر على هذا الجيل الجديد الذي استيقظ على كمٍّ كبير من الفضائيات ولكنّها غثاء كغثاء السيل. فرغم تطوّر التكنولوجيا وطرق العرض وتوافر الإمكانات والمراكز المتخصصة في التدريب فإنّ افتح يا سمسم ظلّ العلامة في تاريخ البرامج التربوية والتعليمية، ولم يستطع أيّ برنامج آخر تعويضه. في العام 1990م كانت الفرحة تغمرنا ونحن نرى الإعلان عن الجزء الثالث من برنامج افتح يا سمسم، ولم تُبثّ منه سوى حلقات معدودة، قبل أن يتوقّف البرنامج بسبب غزو الكويت، وقد فقدت جميع الحلقات المتبقّية البالغ عددها 120 حلقة. وأتساءل اليوم: في حال بثّ النسخة الجديدة من البرنامج وسماعنا «افتح يا سمسم أبوابك نحن الأطفال»، من سيجري أسرع إلى التلفزيون، نحن أم أبناؤنا؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا