النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بنبرة تربوية

سيدةُ الوسائلِ التعليميةِ

رابط مختصر
العدد 8409 الأربعاء 18 إبريل 2012 الموافق 26 جمادى الأولى 1433

لا يخفى على الجميع ما للوسائل التعليمية من أهمية تجعل من عملية التعليم والتعلم عملية حسّية ملموسة أكثر منها مجردة لفظية تساعد على الفهم باعتبارها أداة تشويق تفضي للمشاركة الإيجابية التي تثير دافعية المتعلمين وتشدّ اهتمامهم وتشبع حاجاتهم من التعلم وتتيح لهم الفرص التربوية والتعليمية وتزودهم بالخبرات المعرفية والمهارية والانفعالية بصورة متكاملة تتضمن جوانب مختلفة من المعلومات والمهارات والاتجاهات والرغبات والميول. فهي إضافة إلى كل ذلك، تساعدهم على التفكير العلمي السليم وحل مشكلاتهم الناجمة عن الفروق الفردية التي تهيئ لهم المزيد من فرص التعلم في حدود إمكانياتهم وقدراتهم وتحقيق الأهداف التربوية المنشودة في التعلم الذاتي والمستمر، بما يوفر الوقت والجهد والطاقات وتسهم في تنمية البحث العلمي في توفير للجهد والمال والوقت، وبما يعبر عن سجلٍ هام للأحداث والظواهر والاحتفالات والمناسبات التاريخية المتعلقة بها. هذه الوسائل أو التقنيات التعليمية - إنْ صحّ التعبير- تشير في مجملها للمواد والأدوات والبرامج والأجهزة والمعدات والآلات والمواقف التعليمية والألفاظ التي يستخدمها المعلم في تعليمه ليكتسب فيها المتعلمون الخبرات التعليمية في جميع مجالاتها من أجل تحقيق الأهداف التعليمية المرغوب فيها والوصول بهم إلى تعلم أكثر فاعلية وكفاية. كما ترد على أنها أسلوب مبرمج في التربية يهدف إلى زيادة فعالية محاور العملية التربوية ورفع كفايتها الإنتاجية وتحديدها خلال إعادة تخطيطها وتنظيمها وتنفيذها، فضلاً عن أنها تمثل مجموعة من الطرائق والأدوات والأجهزة والتنظيمات التي يتم توظيفها في نظام تعليمي معين تستهدف تطويره ورفع فعاليته التربوية والتعليمية. السبورة الصفية هي إحدى هذه الوسائل التعليمية الرئيسية المستخدمة في الصف، التي تساعد المعلم على تبسيط رسالته لمتعلميه بأسلوب سهل وتشويقهم لتقبلها بطريقة مبسطة، لا يكاد يخلو صف تعليمي منها، فهي تعتبر بحق سيدة الوسائل التعليمية جميعهاً سواء الحديثة منها أو التقليدية. كما أنها متوفرة وقليلة التكلفة ولا يمكن للمعلم أو المتعلم الاستغناء عنها، وأنّ استخدامها يشمل مختلف المراحل التعليمية التأسيسية والعليا والجامعية، وقد تتنوع ما بين السبورة الطباشيرية والمغناطيسية والمضيئة والبلاستيكية البيضاء أو ذات اللوحات الوبرية. إن التقنية الحديثة والتقدم التكنولوجي الذي أثرّ بطغيانه على مختلف القطاعات دون استثناء، قد أضفى بلمسات التحديث والتغيير الكبيرة على المجال التربوي – وهو المجال الذي يكن يوماً ما بمنأى عن كل هذه التحولات والتغييرات. فبعد أمد طويل من استخدام السبورة الصفية المتعارف عليها كوسيلة تربوية وتعليمية عتيدة داخل الفصول الدراسية؛ قد آن لها نتيجة لتلك التحولات والتغيرات الهائلة أن تُحال على التقاعد بعد أسدت سنوات خدمة طويلة، وذلك بعد أن أعقبها اختراع السبورة الذكية التي أَثْرَتْ البيئة التربوية والتعليمية؛ بأنْ جعلتها أكثر حيوية وتفاعلية وفائدة بمجرد لمسة تُمرّر بها إصبعك لتكتب وتمحو وتُغيّر وتُشكّل وتُلوّن ما شئت على شاشتها الإلكترونية العملاقة فائقة الجودة والوضوح،‏ وتحفظ كل التطبيقات التي أجريتها عليها في ذاكرتها بمرونة وانسيابية متناهية تساعد في بقاء أثر التعلم باستخدام جميع الألوان والأحجام والتحضير المسبق للدروس وطباعتها وإرسالها، وبما يسهم في مجمله إثــــراء المادة العلمية وتوسيع خبرات المتعلم وتيسير بنـــاء المفاهيم واستثــارة اهتمـــــامه وإشبــاع حاجته، وصولاً لتحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند المتعلم والمتدرب معاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا