النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

تغريدة

زلــــزال السلفيــــين

رابط مختصر
العدد 8407 الإثنين16 إبريل 2012 الموافق 24 جمادى الأولى 1433

من الواضح أنّ الزلزال العربي، المسمّى مجازاً بالربيع، لم يضرب الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة فقط، ولم يقلب عروش الرؤساء العسكريين على رؤوسهم وحسب، ولم يرفع الغطاء فقط عن قصص الفساد وحكايات النهب وعن الفضائح المالية والجنسية وحالات التعذيب، بل إنّ الزلزال العربي أحدث زلزالاً آخر في ثوابت السلفيين وقناعاتهم، وحوّلهم من جماعة همّها إزالة الشركيات ومحاربة البدع إلى جماعة سياسية تخطّط لدخول البرلمانات ولرئاسة البلدان. كان السلفيون قبل الثورات العربية يؤمنون بأنّ طاعة وليّ الأمر واجبة «حتى ولو أُمّر عليكم عبد حبشي رأسه كالزبيبة»، وكانوا يعدّون الخروج على الحاكم من أكبر الآثام. ولقد صدر عن أئمة السلفيين كثير من الكتب التي تغلّظ الخروج على الحكّام وتحرّم المظاهرات وتسرد النصوص الشرعية التي لا تجيز الاعتصامات. وأثناء الثورة المصرية مثلاً لم يخرج السلفيون بشكل رسمي للشوارع مثل بقيّة الجماهير والتيارات والأحزاب، ولم يُصدر السلفيون بياناً يدعم الإطاحة بنظام حسني مبارك إيماناً منهم بأنّ طاعة وليّ الأمر واجبة ولا يجوز الخروج عليه. ولكن بعد رحيل الرئيس المصري السابق وجدناهم يشكّلون حزباً سياسياً وينخرطون في العمل البرلماني فيضعون قائمة وينزلون في الدوائر ويحصدون 30% من أصوات الشارع المصري، وهم الذين كانوا على الدوام يعدّون الديمقراطية حكماً بغير ما أنزل الله، ويعتبرون البرلمانات ضلالاً. وحين سحب العسكر تلك الفتاة المصرية في الشارع وسحلوها حتى انكشفت عورتها وتناقلت مواقع الإنترنت صوراً لها ضجّت جميع القوى السياسية وأصدرت بيانات مندّدة بما قام به العسكر. أما حزب النّور السلفي المصري فاختار عدم التعليق بسبب عدم موافقته على خروج المرأة في المظاهرات والمسيرات تأسّياً بالآية الكريمة «وقرن في بيوتكنّ». ولكن بعد أن سرت الأقاويل ببطلان ترشيح المرشّح السلفي حازم صلاح أبوإسماعيل لرئاسة الجمهورية قام حزب النّور السلفي بدعوة السلفيّات والمنقّبات بالخروج عن بكرة أبيهنّ للاحتجاج على تحرّكات العسكر لحرمان مرشّحهم ذي الابتسامة العذبة من الترشّح للرئاسة، وهذا مخالف لثوابت السلفيين ومبدأ «قرن في بيوتكنّ».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا